نجحت وزارة المالية في العودة إلى الأسواق الدولية عبر إعادة فتح إصدارات قائمة من السندات بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون دولار، بمتوسط أجل يصل إلى نحو 5 سنوات، وذلك رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية وتزيد من مستويات عدم اليقين والمخاطر.
وتوزعت الإصدارات الجديدة بواقع 150 مليون دولار لأجل 3 سنوات، تستحق في عام 2030، و350 مليون دولار لأجل 6 سنوات، تستحق في عام 2033، في خطوة تستهدف تنويع أدوات التمويل ومصادره، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وإطالة متوسط عمر الدين.
وأكدت وزارة المالية استمرار التزامها بخفض رصيد الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة للدولة بمعدلات تتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا، مشيرة إلى نجاحها في خفض هذا الدين بنحو 2.4 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
وشددت الوزارة على استهداف سداد التزامات الدين الخارجي بمبالغ تتجاوز قيمة الاقتراض الخارجي السنوي، بما يدعم مسار خفض المديونية وتعزيز استدامة المالية العامة.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة المالية مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، مشيرة إلى أن نجاح الطروحات الحكومية والخاصة خلال الفترة الأخيرة يعكس تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأضافت أن الحكومة نجحت في تلبية الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة من خلال تنويع مصادر التمويل والأسواق الدولية، عبر إصدار صكوك سيادية دولية في أكتوبر 2025، وسندات اجتماعية في مايو 2026، وسندات ساموراي مستدامة في يونيو 2026، بما يسهم في توسيع قاعدة التمويل وتوجيه حصيلة هذه الإصدارات لدعم أهداف التنمية المستدامة.