Table of Contents
بحثت مصر والإمارات سبل تعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة في قطاعات البترول والغاز والطاقة، إلى جانب تطوير مشروعات تخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية، بما يدعم مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة.
جاء ذلك خلال لقاء حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وكريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026».
وتناول اللقاء فرص زيادة الاستثمارات الإماراتية في قطاع البترول المصري، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى بدولة الإمارات، فضلًا عن الاستفادة من الإمكانات والبنية التحتية المتاحة لدى البلدين، بما يعزز التكامل في أسواق الطاقة الإقليمية ويدعم أمن الإمدادات.
مشروعات مشتركة لتخزين وتداول النفط
واستعرض الجانبان تطورات التعاون مع إمارة الفجيرة، تنفيذًا للاتفاقيات الموقعة في أكتوبر 2025، والتي تضمنت تأسيس شركة مساهمة مصرية لتطوير منطقة لوجستية بمدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط، مخصصة لتخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية.
وشملت الاتفاقيات أيضًا التعاون في توسعة ميناء الحمراء البترولي بالشراكة مع مؤسسة الفجيرة للبترول والغاز، إلى جانب توقيع عقد لتخزين النفط الخام بالميناء، واتفاق تجاري لتوريد المنتجات البترولية إلى الهيئة المصرية العامة للبترول.
وأكد الجانبان أهمية تسريع تنفيذ هذه المشروعات وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المشتركة، بما يسهم في تطوير قدرات استقبال وتداول النفط والمنتجات البترولية، وفتح آفاق جديدة للتجارة وإعادة التصدير، وتعزيز دور مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.
فرص جديدة لاستثمارات أدنوك في مصر
كما بحث اللقاء تعزيز التعاون مع مجموعة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركاتها التابعة، في ضوء الشراكات القائمة والمشروعات المشتركة بالسوق المصرية، وفي مقدمتها شركة «أركيوس للطاقة» العاملة في تنمية موارد الغاز الطبيعي.
وناقش الجانبان فرص زيادة استثمارات «أدنوك» في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والتسهيلات المصرية القائمة.
كما بحثا تعزيز مشاركة شركات قطاع البترول المصري، وعلى رأسها «إنبي» و«بتروجت»، في تنفيذ مشروعات مجموعة أدنوك بالإمارات، والاستفادة من خبراتها الهندسية والتنفيذية في المشروعات الكبرى.
التعاون في كفاءة الطاقة والتحول الرقمي
وامتدت المباحثات إلى فرص التعاون في مجال كفاءة استخدام الطاقة، وتبادل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة لترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة تشغيل المنشآت الصناعية والبترولية، إلى جانب تطبيق الممارسات التي تسهم في خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات وتعزيز الاستدامة.
كما تناول اللقاء آفاق التعاون في مجالات البتروكيماويات والتعدين والطاقة منخفضة الكربون، فضلًا عن التوسع في استخدام تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في أنشطة صناعة البترول والغاز، بما يعزز القيمة المضافة ويرفع تنافسية قطاع الطاقة في البلدين.