أعلنت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، انضمام محافظة جنوب سيناء إلى شبكة Green Destinations العالمية، وذلك من خلال مشروع «جرين شرم»، في خطوة تعزز موقع مصر على خريطة السياحة المستدامة عالميًا، وتدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع إطلاق حزمة جديدة من برامج الدعم الفني والمالي، تستهدف تعزيز ممارسات الاستدامة في مدينة شرم الشيخ، بما يرسخ مكانتها كوجهة سياحية رائدة صديقة للبيئة، ويرفع من تنافسية المقصد السياحي المصري إقليميًا ودوليًا، في إطار مستهدفات «رؤية مصر 2030».
وأكدت الوزيرة أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الشراكة بين الحكومة المصرية ومحافظة جنوب سيناء، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومرفق البيئة العالمي (GEF)، في دمج مفاهيم الاستدامة ضمن خطط التنمية المحلية، ودعم التحول إلى نماذج تنموية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.
وأوضحت أن حزمة الدعم الجديدة تشمل تمويل وتنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية، سواء المتصلة بالشبكة أو المستقلة، إلى جانب رفع كفاءة استهلاك الطاقة من خلال استبدال أنظمة التكييف التقليدية، فضلًا عن دعم مشروعات الاقتصاد الدائري، مثل إعادة تدوير مخلفات الطعام وتحويلها إلى أعلاف، وإنتاج سماد عضوي من الحمأة، والاستفادة من مخلفات تحلية المياه، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزيرة تدشين منظومة المراقبة والتحقق والإبلاغ (MRV)، التي تمثل نقلة نوعية في إدارة المشروعات البيئية، عبر الاعتماد على البيانات الدقيقة في قياس الأداء البيئي ومتابعة مؤشرات الاستدامة، بما يعزز من كفاءة اتخاذ القرار ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة البيئية.
وأشارت إلى أن انضمام جنوب سيناء إلى شبكة Green Destinations يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الدولي وتبادل الخبرات، ويدعم جهود الدولة في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للعمل المناخي والتنمية الخضراء.
جاء ذلك خلال فعالية نظمها مشروع «جرين شرم» بمدينة شرم الشيخ، بحضور ممثلي الجهات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، للإعلان عن الانضمام للشبكة الدولية وإطلاق برامج الدعم وتدشين منظومة MRV.
وتعد شبكة Green Destinations من أبرز المنصات الدولية الداعمة للسياحة المستدامة، حيث تعتمد على معايير المجلس العالمي للسياحة المستدامة (GSTC)، بما يساعد الوجهات السياحية على تحسين أدائها البيئي وتعزيز تنافسيتها عالميًا، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.