أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية كتابًا دوريًا جديدًا يلزم المؤسسات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم، بما يتوافق مع التعديلات الأخيرة على إجراءات العناية الواجبة الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكدت الهيئة، برئاسة إسلام عزام، ضرورة مراعاة احتياجات الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها ذوو الهمم والأميون وكبار السن، عند إعداد النماذج الجديدة الخاصة بالتعرف على العملاء والمستفيدين الحقيقيين والتحقق من الهوية، بما يضمن سهولة استخدامها وإتاحة الخدمات المالية لمختلف فئات المتعاملين.
وشدد الكتاب الدوري رقم (8) لسنة 2026 على التزام المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة بتطبيق النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة، وإجراء التعديلات اللازمة على نماذج طلب الحصول على الخدمات والمنتجات المالية، إلى جانب تحديث أدلة السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية.
وألزمت الهيئة المؤسسات بإرسال النسخ المحدثة والمعتمدة من تلك المستندات، مرفقة بالتقرير الدوري السنوي عن نشاط المؤسسة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2026، وذلك في موعد أقصاه 31 يناير 2027.
من جانبه، أوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الكتاب الدوري يستهدف تسريع تطبيق المستجدات المتعلقة بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتيسير المعاملات المالية، وضمان شمول القواعد المنظمة لمختلف فئات المتعاملين، فضلًا عن تعزيز موثوقية البيانات وإحكام نظم الرقابة الداخلية بالمؤسسات.
وأشار عزام إلى حرص الهيئة على رفع كفاءة وفاعلية ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الأنشطة المالية غير المصرفية، لافتًا إلى الكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، الصادر في سبتمبر الماضي، بشأن التزام مؤسسات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بإجراءات العناية الواجبة المحدثة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تتكامل مع القرارات التي أصدرتها الهيئة مؤخرًا لتطوير منظومة التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من هوياتهم في نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وفي السياق ذاته، أكد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، أهمية تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر داخل الشركات، مع تعميم إجراءات العناية الواجبة لضمان إلمام جميع المسؤولين المعنيين بها والتطبيق الكامل لمتطلباتها، بما يحقق اتساق السياسات الداخلية للمؤسسات مع المتطلبات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويأتي القرار في أعقاب استضافة الهيئة، خلال الشهر الماضي، لقاءً موسعًا بمشاركة أعضاء إدارة البحوث والتحليل الاستراتيجي بوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وممثلي المؤسسات الخاضعة لرقابتها من رؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال، لبحث سبل تعزيز جهود مواجهة هذه المخاطر ورصدها مبكرًا.