في وقت تتزايد فيه تحديات المناخ وندرة الموارد، استضافت القاهرة اجتماعات الدورة الـ33 لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل، بمشاركة وزراء الزراعة والمياه والبيئة من عدة دول إفريقية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالتعاون الإقليمي لمواجهة الأزمات البيئية.
◾ لماذا هذه الاجتماعات مهمة؟
الاجتماعات ركزت على قضية محورية: كيف تدير إفريقيا مواردها الطبيعية في ظل التغير المناخي؟
وهو ما دفع المسؤولين للتأكيد على أن العمل الجماعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة.
في هذا السياق، شدد علاء فاروق على أن استضافة مصر للاجتماعات تعكس التزامها بدعم مسارات التنمية المستدامة في القارة، مؤكدًا أن التكامل الإقليمي هو السبيل الوحيد لمواجهة الضغوط المتزايدة على المياه والأراضي.
◾ المياه في قلب التحدي
من جانبه، أكد هاني سويلم أن إدارة الموارد المائية تمثل حجر الأساس في مواجهة التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة، مشيرًا إلى أن التحديات لم تعد منفصلة، بل تشمل:
التصحر
تدهور الأراضي
فقدان التنوع البيولوجي
الضغوط المناخية المتسارعة
وأوضح أن مصر تدعم نقل الخبرات الفنية وبناء القدرات للدول الإفريقية، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية.
◾ ماذا اتفق المشاركون؟
الاجتماعات خرجت بحزمة من التوصيات العملية، أبرزها:
إطلاق مشروعات إقليمية مشتركة في المياه والزراعة
زيادة تمويل مشروعات المناخ ومكافحة التصحر
التوسع في استخدام الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي
تطوير نظم الإنذار المبكر متعددة المخاطر
دعم التحول الرقمي في الزراعة الإفريقية
تعزيز دور الشباب والمرأة في التنمية الخضراء
◾ الرسالة الأهم
تعكس هذه الاجتماعات تحوّلًا في طريقة التعامل مع الأزمات البيئية في إفريقيا، من حلول محلية محدودة إلى مقاربة جماعية قائمة على تبادل البيانات والتكنولوجيا والخبرات.
كما تؤكد أن ملفي المياه والغذاء أصبحا في قلب الأمن القومي للدول الإفريقية، وليس مجرد قضايا تنموية.