Table of Contents
عقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حوارًا مجتمعيًا بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة، ومناقشة آليات التطبيق والتحديات التي تم رصدها مع بداية موسم الهجرة.
وتناول الحوار سبل تعزيز الرقابة والمتابعة والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم حماية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بأنشطة الصيد ومصادر دخل المجتمعات المحلية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الهدف الرئيسي يتمثل في إحكام الرقابة على أعمال الصيد غير القانوني، مع التمييز بين الأنشطة التي تتم وفق الضوابط والتصاريح القانونية والممارسات المخالفة المتعلقة بالأنواع أو الأعداد أو أدوات ومناطق الصيد.
وزارة البيئة: قاعدة بيانات متكاملة للصيد والطيور المهاجرة
وشددت منال عوض على أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لملف الطيور المهاجرة وأنشطة الصيد، تتضمن بيانات الصيادين والتصاريح والمناطق والأنواع المستهدفة، إلى جانب نتائج الرصد الميداني والمخالفات التي يتم ضبطها.
وأوضحت أن قاعدة البيانات ستسهم في مقارنة نتائج المواسم المختلفة، وتوفير معلومات دقيقة تساعد في دعم اتخاذ القرار وتطوير آليات تنظيم الصيد وحماية الطيور المهاجرة.
كما أكدت أهمية الاستعانة بالدراسات العلمية بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، لرصد أعداد الطيور وأنواعها ومسارات هجرتها ومناطق تجمعها، بما يساعد على وضع الضوابط المناسبة وفقًا للظروف البيئية لكل منطقة.
منع الصيد داخل المحميات
وأكدت وزيرة البيئة عدم السماح بأي عمليات صيد داخل المحميات الطبيعية وفقًا للقانون، مع تعزيز التنسيق والرقابة الميدانية على المناطق الواقعة خارج نطاق المحميات، خاصة البحيرات والمناطق الساحلية.
كما وجهت بتحديد المناطق المسموح فيها بالصيد والمناطق المحظور فيها، وإعداد خرائط واضحة يمكن ربطها بمنظومة موحدة للتصاريح، بما يسهل أعمال الرقابة ويتيح للصيادين والجهات المعنية التعرف بوضوح على المناطق والاشتراطات المنظمة للصيد.
وشددت كذلك على مواجهة استخدام وسائل الصيد غير المصرح بها، وفي مقدمتها الأجهزة الصوتية المستخدمة لجذب الطيور، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة.
برنامج تدريبي للعاملين بالمحافظات
ووجهت منال عوض بالبدء الفوري في تنفيذ برنامج تدريبي إلكتروني للعاملين بإدارات البيئة بالمحافظات والفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة، بالتعاون مع الجهات المعنية وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية.
ويتضمن البرنامج التعريف بأنواع الطيور المهاجرة وأهميتها البيئية، وسبل حمايتها، إلى جانب التشريعات والقرارات المنظمة لأعمال الصيد، بما يدعم كفاءة أعمال الرقابة والمتابعة خلال موسم الهجرة.
دعم سياحة مشاهدة الطيور
وشهد الحوار التأكيد على أهمية دعم سياحة مشاهدة الطيور باعتبارها أحد الأنشطة الواعدة في مجال السياحة البيئية، مع بحث سبل تطويرها بما يتيح فرصًا اقتصادية للمجتمعات المحلية والعاملين في المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة.
ويمكن أن تسهم هذه الأنشطة في تحقيق قيمة اقتصادية مباشرة من الحفاظ على الطيور وموائلها، إلى جانب دعم أنشطة السياحة البيئية في المناطق ذات الطبيعة المميزة.
حشد التمويلات والتعاون الدولي
كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات من الدول والجهات المانحة لدعم جهود حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن حماية الطيور المهاجرة تتطلب تكامل جهود الحكومة والجامعات والمراكز البحثية والمجتمع المدني والإعلام، إلى جانب التعاون الدولي، مع تعزيز دور الجمعيات المتخصصة في رصد المخالفات والإبلاغ عنها للجهات المختصة.
ووجهت الوزيرة بعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ الإجراءات والقرارات التي تم الاتفاق عليها، واستعراض نتائج الرصد الميداني والتحديات والحلول المقترحة، والاستفادة من مخرجات الحوار في تطوير قاعدة البيانات ومنظومة تنظيم الصيد خلال المواسم المقبلة.
وأكدت منال عوض أن تحقيق التوازن بين الحماية البيئية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية يمثل محورًا أساسيًا في تطوير منظومة حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على الموارد الطبيعية.