بحث كامل الوزير، وزير النقل، مع صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة العربية السعودية، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، بما يدعم حركة التجارة ويعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي للبلدين واندماجهما في الممرات التجارية الدولية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين في العاصمة الألمانية برلين، في مستهل زيارة كامل الوزير إلى ألمانيا خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر 2026 للمشاركة في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» للنقل.
تعزيز الربط بين الموانئ المصرية والسعودية
وتناول اللقاء أهمية تعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب تطوير الربط بين الموانئ المصرية والسعودية، بما يسهم في دعم حركة التجارة بين البلدين ويمتد إلى دول الخليج العربي.
وأكد الجانبان أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا بدول الخليج عبر مصر، من خلال الاستفادة من خط الرورو المصري الإيطالي بين مينائي دمياط وتريستا، وربطه بالممرات اللوجستية المتكاملة وصولًا إلى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم «ضبا سابقًا» بالمملكة العربية السعودية، ثم إلى باقي دول الخليج.
مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
وأوضح كامل الوزير أن وزارة النقل خططت لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة بهدف ربط مناطق الإنتاج الصناعية والزراعية والتعدينية بالموانئ البحرية.
وتتضمن الخطة ربط الموانئ المطلة على البحر الأحمر بالموانئ المطلة على البحر المتوسط عبر شبكات السكك الحديدية، بما في ذلك الديزل والقطار الكهربائي السريع، إلى جانب شبكة الطرق الرئيسية، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الواقعة على هذه المسارات.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تستهدف دعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي في حركة التجارة بين الأسواق الإقليمية والدولية.
السعودية تؤكد أهمية توسيع التعاون في النقل
من جانبه، أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي أهمية تعزيز التعاون مع مصر في مختلف مجالات النقل، خاصة في ظل التطور الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في البلدين.
كما أكد الجانبان أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون، وفتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، بما يسهم في زيادة المشروعات المشتركة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين.
وشدد الطرفان على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي باعتباره إطارًا مؤسسيًا لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.