Table of Contents
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تطوير قطاعي الصحة والتعليم يمثل أولوية رئيسية للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التقدم واستعادة مكانة مصر، معلنًا قرب افتتاح جامعة كيان في فبراير 2027، والتي تضم 6 كليات متخصصة في المجالات الطبية والهندسية والتكنولوجية، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 25 ألف طالب.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة، إلى جانب نخبة من العلماء والخبراء، من بينهم جراح القلب العالمي مجدي يعقوب.
6 كليات جديدة بجامعة كيان
وأوضح الرئيس أن الإقبال الكبير من الطلاب المدنيين على الالتحاق بكلية الطب بالقوات المسلحة دفع إلى التفكير في التوسع من خلال إنشاء 6 كليات جديدة بجامعة كيان، تشمل الطب، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، والصيدلة، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذه التخصصات تمثل مجالات متقدمة ومهمة، مؤكدًا التوجه لإبرام اتفاقيات توأمة مع جامعات أجنبية مرموقة ونظيراتها الدولية، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير القدرات العلمية والتعليمية، لافتًا إلى أن الجامعة ستتمكن من استيعاب نحو 25 ألف طالب.
وكشف الرئيس عن قرب افتتاح جامعة كيان خلال فبراير 2027، إلى جانب جامعة جديدة أخرى على طريق العين السخنة من المقرر افتتاحها في مارس من العام نفسه، موضحًا أنه لم يتم الاستقرار بعد على اسم الجامعة الجديدة.
كما أشار إلى العمل على تطوير 8 جامعات مصرية لتصبح جامعات رائدة عالميًا، من خلال تحديث البنية التحتية والمرافق، وتطوير المنظومة التعليمية، والتوسع في تطبيق الرقمنة.
«تحيا مصر» يتحمل مصروفات دراسة المتفوقين
وفي إطار دعم المتفوقين والنوابغ، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي صندوق تحيا مصر بتحمل تكاليف دراسة الطلاب النابغين المتفوقين للالتحاق بجامعة كيان، بشرط استمرار تفوقهم ونبوغهم.
كما وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدراسة السماح بتحويل أو إلحاق أوائل الثانوية العامة بكليات جامعة كيان، بما يتيح للطلاب المتميزين الاستفادة من البرامج التعليمية المتقدمة التي تقدمها الجامعة.
وشدد الرئيس على أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية، مستشهدًا بالدكتور مجدي يعقوب كنموذج للتميز العلمي والطبي، ومؤكدًا أن مصر تحتاج إلى تخريج 10 آلاف نموذج مماثل، من خلال توفير البيئة التعليمية والتدريبية المناسبة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.
الرئيس السيسي: ميزانية الصحة تحتاج إلى الضعف أو الضعفين
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد الرئيس أن تقديم خدمات صحية جيدة للمواطنين يتطلب توفير موارد مالية ضخمة، مشيرًا إلى أن الميزانية الحالية لقطاع الصحة تحتاج إلى الزيادة بمقدار الضعف أو الضعفين على الأقل لتحقيق المستوى المأمول من الرعاية الصحية.
وأوضح أن الاهتمام بالرعاية الصحية لا يرتبط بالجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد إلى أبعاد إنسانية وأخلاقية ودينية، سواء في تقديم الخدمات للمواطنين المصريين أو للأشخاص الذين يلجأون إلى مصر طلبًا للعلاج.
ولفت إلى أن الدولة ضخت استثمارات كبيرة في قطاعي الصحة والتعليم خلال الفترة من 2014 وحتى 2026، إلا أن التحديات المتراكمة كانت كبيرة، ما جعل نتائج بعض الجهود غير محسوسة بالقدر الكافي.
وشدد على أن توجه الدولة لا يقتصر على زيادة أعداد المنشآت التعليمية والصحية أو الخريجين، وإنما يستهدف بالأساس الارتقاء بمستويات الجودة والكفاءة والجدارة، من خلال التعاون مع المؤسسات والجامعات والمستشفيات الدولية ذات الخبرة العريقة.
شراكة مصرية إيرلندية لتطوير التعليم الطبي
وشهد المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة توقيع بروتوكول تعاون بين الكلية والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والطبي وتبادل الخبرات الدولية.
ووقع البروتوكول اللواء طبيب أشرف محي محمد، مدير كلية الطب بالقوات المسلحة، والدكتور كيران رايان، مدير الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا.
وأكد الرئيس أن هذا التعاون يأتي ضمن توجه الدولة نحو بناء شراكات مع المؤسسات التعليمية والطبية العالمية، بما يسرّع من تطوير الإمكانات والقدرات المصرية، ويعزز جودة التعليم والتدريب الطبي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كذلك كلمات ومحاضرات علمية، من بينها كلمة للدكتور مجدي يعقوب، ومحاضرة للدكتور وسيم السيسي حول تاريخ الطب المصري، إلى جانب عرض تقديمي عن تطور المنظومة التعليمية والتدريب الطبي بكلية الطب بالقوات المسلحة.
إطار قانوني لتشجيع الوقف التعليمي
وفي سياق دعم منظومة التعليم، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس الوزراء والوزارات المعنية، وهي التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والأوقاف، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بوضع إطار قانوني موثوق ومنضبط لتشجيع الوقف التعليمي وتحفيز المشاركة فيه.
ويستهدف التوجه تعزيز التمويل المستدام للعملية التعليمية، وتوفير آليات مؤسسية تضمن توجيه الموارد المخصصة للوقف التعليمي بصورة منظمة وفعالة.
وفي ختام مداخلته، شدد الرئيس على أهمية استمرار التواصل بين المسؤولين والمواطنين لتوضيح جهود الدولة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن تحقيق التنمية والتقدم يتطلب خطط عمل واضحة، ومتابعة مستمرة، وإرادة قوية، إلى جانب الاستقرار واستمرارية تنفيذ المشروعات والسياسات التنموية.