Table of Contents
عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لاستعراض مقترحات اتحاد الصناعات المصرية بشأن التوصيات والمخرجات المرتبطة بقطاعي الصناعة والاستثمار، والتي أسفر عنها «منتدى مصر 2026»، وذلك بحضور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، و خالد هاشم، وزير الصناعة، ومحمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وعدد من المسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتوصيات الصادرة عن «منتدى مصر 2026»، خاصة ما يتعلق بملفات الصناعة والاستثمار والتشغيل.
وخلال الاجتماع، استعرض محمد السويدي أربعة مقترحات تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، وجذب المزيد من الاستثمارات، إلى جانب زيادة فرص العمل.
تعميق التصنيع المحلي وتحديد الاحتياجات المستقبلية
وتضمن المقترح الأول ضرورة التنسيق مع وزارة الصناعة لإطلاع اتحاد الصناعات على خطة الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما يتعلق باحتياجات مختلف القطاعات والمشروعات من المنتجات ومستلزمات الإنتاج، بما يتيح للاتحاد إعداد الدراسات اللازمة ووضع الإجراءات المطلوبة لتعميق التصنيع المحلي، وتجهيز المنشآت الصناعية لتلبية تلك الاحتياجات.
وأوضح السويدي أن تجهيز المنتج الصناعي يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عام وعام ونصف، وهو ما يجعل الإعلان المبكر عن احتياجات الدولة فرصة مهمة أمام المصنعين لتطوير قدراتهم الإنتاجية، وفتح المجال أمام تعميق الصناعة المصرية في عدد من القطاعات.
إسناد مراكز التدريب المهني للقطاع الخاص
أما المقترح الثاني، فيتعلق بإسناد إدارة مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل إلى القطاع الخاص واتحاد الصناعات المصرية، بهدف تعظيم الاستفادة من إمكاناتها، ورفع كفاءة منظومة التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في الحد من البطالة وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.
تفعيل قانون تفضيل المنتج المصري في العقود الحكومية
وشمل المقترح الثالث تفعيل القانون رقم 1 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، مع التأكيد على سريانه على جميع مؤسسات الدولة، سواء كانت العقود ممولة من مصادر حكومية أو من خلال تمويل دولي.
وأشار رئيس اتحاد الصناعات إلى أن توسيع نطاق تطبيق القانون من شأنه تعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية في المشروعات الحكومية، وتهيئة فرص جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية لإنتاج تلك المنتجات داخل مصر، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد والحفاظ على الموارد من النقد الأجنبي.
توسيع نطاق الحوافز الاستثمارية بالمناطق «أ» و«ب»
وتناول المقترح الرابع ضرورة الالتزام بتطبيق الحوافز الاستثمارية المنصوص عليها في قانون الاستثمار، والمقررة للمشروعات في المنطقتين «أ» و«ب»، دون قصر الاستفادة منها على قطاعات اقتصادية محددة.
وأوضح السويدي أن توسيع نطاق الاستفادة من هذه الحوافز يدعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية بالمناطق المستهدفة، ويساعد على استغلال الطاقات والإمكانات المتاحة بها، وزيادة فرص التشغيل وتحسين دخول المواطنين ومستوياتهم المعيشية، فضلًا عن تعظيم العائد من استثمارات الدولة في مشروعات البنية التحتية بمختلف المحافظات.
رئيس الوزراء: تعليمات مشددة بتفضيل المنتج المحلي في مشروعات الدولة
وفي تعقيبه على المقترحات، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي، مؤكدًا صدور تعليمات مشددة لجميع الوزارات بضرورة الاعتماد على المنتجات المصرية في تنفيذ المشروعات المختلفة.
وأشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي مسؤول يلجأ إلى استيراد منتجات من الخارج رغم وجود بدائل مماثلة مصنعة محليًا، لافتًا إلى أنه أكد هذا التوجه خلال اجتماع عقده قبل أيام لمتابعة الاستعدادات الخاصة بالمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث شدد على ضرورة إعطاء الأولوية للمنتج المصري.
من جانبه، أكد وزير الصناعة أنه تم إرسال خطابات إلى جميع الوزارات لحصر احتياجاتها التصنيعية خلال السنوات الخمس المقبلة، استجابة للمقترح الأول الذي طرحه اتحاد الصناعات، موضحًا أن تحديد هذه الاحتياجات مسبقًا يساعد المصنعين على وضع خططهم الإنتاجية وموازناتهم الاستثمارية، واتخاذ قرارات التوسع وتعميق التصنيع المحلي وفقًا لاحتياجات الدولة المستقبلية.
وأضاف الوزير أن الحكومة تولي اهتمامًا بمتابعة تنفيذ الحوافز الاستثمارية المنصوص عليها في قانون الاستثمار للمشروعات المقامة بالمنطقتين «أ» و«ب»، مشيرًا إلى وجود تنسيق بالفعل مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لتفعيل هذا الملف.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة التدريب المهني، أوضح وزير الصناعة أنه يجري العمل على إنشاء مجلس أعلى للتدريب برئاسة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، يتولى الإشراف على الملفات المرتبطة بمراكز التدريب التابعة للجهات الحكومية، وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها، إلى جانب إقرار سياسة تحفيزية وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتطوير منظومة التدريب.