شهد هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مراسم توقيع اتفاقية تنفيذ برنامج «بناء التميز في القيادة المناخية من أجل تعزيز القدرة الإفريقية على الصمود» (BCLEAR)، بين قطاع شؤون مياه النيل بالوزارة والجامعة الأمريكية بالقاهرة، بهدف دعم بناء القدرات وتبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات والكوادر الإفريقية.
ويأتي البرنامج في إطار توجه مصر لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، ولا سيما دول حوض النيل، في ظل التحديات المشتركة المرتبطة بالمياه وتغير المناخ والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
سويلم: تحديات مشتركة تتطلب تعاونًا إفريقيًا
وأكد هاني سويلم أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع الدول الإفريقية، وخاصة دول حوض النيل، باعتبارها علاقات تجمع دولًا تنتمي إلى بيت إفريقي واحد وأسرة حوض نيل واحدة، مشيرًا إلى أن تشابه التحديات التي تواجه دول القارة يفرض مزيدًا من التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وأوضح أن دول حوض النيل تمتلك خبرات متنوعة في مجالات المياه والمناخ والتنمية، بما يتيح بناء شراكات عملية تسهم في تعزيز التعاون الفني وتطوير قدرات المؤسسات والكوادر الوطنية.
وأضاف أن برنامج BCLEAR يمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، من خلال الجمع بين الخبرات الحكومية والأكاديمية والبحثية والفنية المتاحة في مصر والدول الإفريقية المشاركة.
4 برامج لتدريب المدربين في دول إفريقية
وأشار وزير الموارد المائية إلى أن البرنامج يتضمن تنفيذ 4 برامج لتدريب المدربين (Training of Trainers)، تستضيف مصر عددًا منها بمشاركة كوادر من الدول الإفريقية، إلى جانب برامج تنفذ في أوغندا ورواندا، بالتعاون مع مؤسسات بحثية وفنية متخصصة.
ويتركز المحتوى التدريبي على عدد من المجالات، أبرزها الزراعة الذكية مناخيًا، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وإدارة المحاصيل والمياه، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus)، والتخطيط المتكامل للموارد.
ويستهدف البرنامج إعداد شبكة مستدامة من المدربين والخبراء الأفارقة، بما يمكنهم من نقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى مؤسساتهم الوطنية، وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج التدريبية وتعزيز التعلم وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية.
مصر تؤكد دعمها لبناء القدرات الإفريقية
وأكد سويلم أن تنفيذ البرنامج يأتي أيضًا في ضوء الرئاسة المصرية الحالية لمرفق المياه الإفريقي (AWF)، مشيرًا إلى حرص مصر على دعم التعاون الإفريقي وبناء القدرات وتبادل المعرفة والخبرات خلال فترة رئاستها للمرفق.
كما أشاد بالشراكة مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لما تمتلكه من إمكانات أكاديمية وتدريبية وبحثية، موضحًا أن هذه الإمكانات تتكامل مع الخبرات الفنية والمؤسسية لوزارة الموارد المائية والري والمؤسسات المتخصصة في الدول المشاركة.
واختتم وزير الموارد المائية والري بالتأكيد على مواصلة مصر التعاون مع الدول الإفريقية، خاصة دول حوض النيل، لمواجهة التحديات المشتركة من خلال الشراكة وتبادل المعرفة وبناء القدرات والعمل المشترك، معتبرًا برنامج BCLEAR نموذجًا للتعلم المتبادل وتعزيز القدرات الإفريقية في مواجهة تحديات المياه والمناخ والتنمية.