أجرى كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة بميناء السخنة لمتابعة أعمال استكمال وتطوير الميناء، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وشهد الوزير خلال الجولة وصول السفينة «CMA CGM Cent AURUS» إلى رصيف محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1)، والتي تُعد أولى محطات مشروع التطوير، ويتم تشغيلها بواسطة تحالف عالمي يضم «هاتشيسون بورتس» و«CMA» و«COSCO Shipping».
وأوضح الوزير أن المحطة بدأت التشغيل التجاري منذ منتصف يناير الماضي، واستقبلت حتى الآن 24 سفينة تابعة لخطوط ملاحية دولية مختلفة، ما يعكس نجاح التشغيل المبكر وارتفاع كفاءة التشغيل بالميناء.
وأكد أن ما يجري داخل ميناء السخنة يمثل “ملحمة إنشائية” تنفذها الشركات المصرية، ضمن خطة شاملة لتطوير الموانئ وتحويل مصر إلى مركز محوري للتجارة والخدمات اللوجستية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن محطة الحاويات تعمل بأحدث النظم العالمية وتُدار عبر مشغل دولي، بما يعزز قدرة الميناء على استقبال أكبر الخطوط الملاحية، ويدعم موقع مصر في سلاسل الإمداد العالمية.
وخلال الجولة، تابع الوزير معدلات تنفيذ مشروع التطوير، حيث تمتد مساحة الميناء إلى نحو 29 كم²، وتشمل إنشاء 5 أحواض جديدة، مع تقدم كبير في مختلف الأعمال الإنشائية والتشغيلية.
كما تم الانتهاء من الأرصفة البحرية بالكامل بطول 18 كم وعمق 18 مترًا، ليصل إجمالي أطوال الأرصفة بالميناء إلى 23 كم، إلى جانب تنفيذ شبكة طرق داخلية بطول 17 كم تسهم في منع التكدسات وتعزيز انسيابية الحركة داخل الميناء.
ويشمل المشروع كذلك إنشاء خطوط سكك حديدية بطول 17 كم لربط الميناء بشبكة النقل القومي، فضلًا عن تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واستصلاح نحو 4 ملايين متر مربع من الأراضي.
كما يجري العمل على تطوير ساحات التداول لتصل إلى 10.6 كم²، وإنشاء مناطق لوجستية متكاملة بمساحة 6.3 كم²، بما يدعم كفاءة التشغيل ويرفع القدرة الاستيعابية للميناء.
وأكد الوزير أن تطوير ميناء السخنة يأتي ضمن رؤية الدولة لتعزيز موقع مصر كمركز محوري لحركة التجارة العالمية، وزيادة نصيبها من سوق الترانزيت، من خلال بنية تحتية تضاهي أحدث الموانئ الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن تشغيل المحطة الجديدة يسهم في دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، عبر خدمات ملاحية مباشرة ومنظومة نقل متكاملة تربط بين الموانئ والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.