تتسارع خطوات مصر نحو بناء منظومة صحية رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع توجه لتوسيع الشراكات التكنولوجية وتوطين الحلول الطبية المتقدمة، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة الخدمات وخفض تكلفتها.
وفي هذا السياق، بحثت الهيئة العامة للرعاية الصحية تعزيز تعاونها مع شركتي “مايندراي” و“كيميت”، لتطوير البنية التكنولوجية للمعامل الطبية، ودعم التحول الرقمي داخل منشآتها، إلى جانب إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص وإدارة الخدمات الصحية.
ويعكس هذا التوجه اعتمادًا متزايدًا على التكنولوجيا كأداة لتحسين جودة الرعاية الصحية، حيث تسعى الهيئة إلى تحديث منظومة المعامل عبر إدخال أجهزة وتقنيات متقدمة في مجالات التحاليل الطبية، بما يسهم في تسريع دقة التشخيص ورفع كفاءة التشغيل.
كما يمثل مشروع “المستشفى الافتراضي” أحد المحاور الرئيسية لهذا التحول، إذ تستهدف الهيئة توسيع نطاق الخدمات الصحية الرقمية، بما يتيح تقديم الرعاية عن بُعد وتقليل الضغط على المنشآت التقليدية، خاصة مع الاتجاه العالمي نحو النماذج الصحية الذكية.
وتراهن الحكومة على نقل الخبرات الدولية، خاصة الصينية، في مجال التكنولوجيا الطبية، بما يدعم توطين الصناعات والخدمات الصحية المتقدمة داخل السوق المصري، ويقلل الاعتماد على الاستيراد على المدى الطويل.
ومن جانبها، تسعى الشركات المشاركة إلى لعب دور الشريك التكنولوجي في تطوير هذه المنظومة، من خلال تقديم حلول متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تستهدف تحسين تجربة المرضى، ورفع كفاءة اتخاذ القرار الطبي، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه أوسع نحو رقمنة القطاع الصحي، وربط مختلف مكوناته عبر أنظمة ذكية متكاملة، بما يعزز استدامة الخدمات الصحية ويرفع قدرتها على تلبية الطلب المتزايد.