شهد كامل الوزير، وزير النقل، توقيع اتفاقية الضمان الخاصة بنظام النقل الدولي للبضائع (TIR) بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك، وذلك بحضور وزيري المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، وعدد من قيادات قطاع النقل.
وأكد وزير النقل أن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو تطبيق أفضل الممارسات الدولية في تسهيل حركة التجارة عبر الحدود، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية وتسريع الإفراج عن البضائع، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويواكب التحولات المتسارعة في التجارة العالمية.
وأوضح أن منظومة النقل الدولي للبضائع بنظام (TIR) تعد من الأدوات الفعالة لخفض زمن وتكلفة النقل، وتحسين مستويات الأمان، فضلًا عن دعم تنافسية الصادرات المصرية، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال في كفاءة المنظومة اللوجستية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل، باعتباره محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية، حيث يجري التحول من تنفيذ مشروعات منفصلة إلى إنشاء ممرات لوجستية متكاملة تربط بين مناطق الإنتاج والموانئ والأسواق.
وفي هذا الإطار، كشف عن بدء تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة حديثة من السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يسهم في خفض زمن التداول وتقليل التكاليف وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
وأضاف أن هذه الممرات تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتدعم الربط مع دول الخليج والمشرق العربي ودول أفريقيا، وصولًا إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
كما أعلن الوزير تدشين ممري “التجارة العربي” الشمالي والجنوبي، بهدف نقل التجارة بين أوروبا ودول الخليج عبر الأراضي المصرية، حيث يربط الممر الشمالي أوروبا بدول الشام، بينما يربط الممر الجنوبي أوروبا بدول الخليج عبر ميناء سفاجا وصولًا إلى الموانئ السعودية، بما يعزز انسيابية التجارة الدولية.
وأشار إلى تكامل هذه المشروعات مع مبادرات وممرات دولية كبرى، مثل الممر الاقتصادي الهندي–الخليجي–الأوروبي (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، بما يرسخ مكانة مصر كمحور لوجستي عالمي.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير الطفرة التي يشهدها قطاع النقل، لافتًا إلى تقدم مصر بنحو 100 مركز عالميًا في جودة الطرق لتصل إلى المرتبة 18، إلى جانب تطوير عدد من المحاور الاستراتيجية، مثل طريق الصعيد الصحراوي الغربي، وطريق أسوان–برنيس.
كما أشار إلى تطوير الموانئ البرية، ومن بينها ميناء السلوم البري، الذي شهد استثمارات بنحو 3 مليارات جنيه لتحويله إلى مركز لوجستي يخدم التجارة مع ليبيا، فضلًا عن تطوير الموانئ البحرية وخط “الرورو” بين دمياط وتريستا الإيطالية، الذي أصبح محورًا لنقل البضائع بين أوروبا والخليج عبر مصر.
وفي ختام كلمته، وجه وزير النقل الشكر للعاملين في قطاع النقل على جهودهم في تطوير المنظومة، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز النقل متعدد الوسائط، والتوسع في مشروعات السكك الحديدية والجر الكهربائي، بما في ذلك وصول القطار الكهربائي السريع إلى أبو سمبل لأول مرة، لدعم مختلف القطاعات وعلى رأسها السياحة.