تعمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على إعداد رؤية إقليمية متكاملة لتنمية وتطوير الساحل الشمالي الغربي، تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والطبيعية للمنطقة، وتحويلها إلى مركز تنموي واستثماري متكامل يعمل على مدار العام، بدلًا من اقتصار أنشطتها على موسم الصيف.
وفي هذا الإطار، عقدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مستجدات إعداد الرؤية الإقليمية المقترحة، بحضور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وممثلي المكتب الاستشاري.
وأكدت وزيرة الإسكان أن تنمية الساحل الشمالي الغربي تأتي ضمن أولويات الدولة، باعتبارها أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق التوازن التنموي بين الأقاليم، مشيرة إلى أن خطة التطوير لا تقتصر على الشريط الساحلي، بل تمتد لتشمل الامتدادات الداخلية والظهير الصحراوي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضحت أن الرؤية الجديدة تستهدف إحداث تحول في طبيعة النشاط الاقتصادي والعمراني بالمنطقة، من خلال إقامة مجتمعات متكاملة تضم أنشطة سياحية وخدمية وإنتاجية وعمرانية، بما يضمن استمرار النشاط طوال العام، ويوفر فرص عمل مستدامة، فضلًا عن تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
من جانبه، أوضح وليد عباس أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعمل على تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى مشروعات تنموية على أرض الواقع، مستفيدة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يمتلكها الساحل الشمالي الغربي، وقدرته على جذب كبرى الشركات المحلية والعالمية.
وأشار إلى أن المشروعات العمرانية الجديدة تستهدف إنشاء مجتمعات متكاملة ومستدامة، قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتلبية احتياجات المواطنين والمستثمرين، وفق أحدث المعايير التخطيطية والعمرانية.
وفي السياق ذاته، استعرض أحمد إسماعيل، المشرف على قطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ملامح المخطط الإقليمي، موضحًا أنه يركز على الاستخدام الأمثل للأراضي والموارد الطبيعية، مع مراعاة الأبعاد البيئية في مختلف مراحل التخطيط.
وأضاف أن المخطط يتضمن إعداد اشتراطات تخطيطية وبنائية تدعم تنوع الأنشطة السياحية والخدمية والصناعية، وتحقق التكامل بين المشروعات الجديدة وشبكة الطرق القومية والبنية التحتية، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويضمن استدامتها.
وشهد الاجتماع استعراض الملامح الأولية للرؤية الإقليمية والمحاور التنموية المقترحة، إلى جانب نتائج الدراسات البيئية والطبيعية التي تستهدف تحديد الخصائص والمحددات التنموية لكل نطاق، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة الساحلية.
كما تناول الاجتماع آليات تحقيق التكامل بين المشروعات القائمة والجاري تنفيذها والمخطط تنفيذها مستقبلًا، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحسين جودة الحياة بالمنطقة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بسرعة استكمال الدراسات التفصيلية للرؤية الإقليمية، ومواصلة التنسيق بين الجهات المعنية لتوحيد الرؤى وتذليل العقبات أمام تنفيذ المخطط.