بحث أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع بعثة مجموعة البنك الدولي، سبل تعزيز التعاون المشترك ومتابعة مستجدات محفظة المشروعات القائمة، إلى جانب مناقشة فرص توسيع الشراكة في المجالات الاقتصادية والبيئية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مصر.
وأكد وزير التخطيط، خلال الاجتماع، حرص الدولة على تعزيز شراكتها مع البنك الدولي، باعتبارها أحد محاور دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، مشيرًا إلى توجه التعاون نحو نموذج أكثر تكاملًا يحقق التوازن بين الانضباط المالي والاستثمار في التنمية البشرية، مع التوسع في توفير فرص العمل من خلال تمكين القطاع الخاص.
من جانبهم، استعرض أعضاء بعثة البنك الدولي عددًا من المشروعات المقترحة في مجالي حماية البيئة والتطوير المؤسسي، مؤكدين أهمية الشراكة القائمة مع الحكومة المصرية، ومشيدين بالبرامج الجاري تنفيذها.
وتناول الاجتماع محاور التعاون البيئي، وفي مقدمتها الحد من تلوث الهواء في القاهرة الكبرى، من خلال تحسين إدارة المخلفات الصلبة والحد من حرق المخلفات الزراعية، إلى جانب دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، والعمل على خفض الانبعاثات.
كما بحث الجانبان آليات حشد التمويلات الدولية اللازمة لدعم مشروعات التنمية الخضراء، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذها، مع التركيز على الاستعداد لإطلاق «صندوق خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي»، بما يدعم جهود خفض البصمة الكربونية للأنشطة الصناعية.
وفيما يتعلق بقطاع الاقتصاد الأزرق والموارد المائية، أكدت بعثة البنك الدولي أهمية تطوير هذا القطاع في مصر، مع إبداء استعدادها لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لتعزيز الإدارة المستدامة للمناطق الساحلية والموارد البحرية.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التخطيط استمرار التعاون مع البنك الدولي لتطوير المنظومة الإحصائية والاقتصادية، مشددًا على أهمية رفع دقة المؤشرات وتحديث قواعد البيانات الوطنية، بما يعزز كفاءة عملية صنع القرار ويدعم توجيه السياسات الاقتصادية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.