في إطار جهود الدولة لإحكام الرقابة على الأسواق وحماية حقوق المستهلكين، نجح جهاز حماية المستهلك بمحافظة الغربية في توجيه ضربة نوعية ضد إحدى أخطر ممارسات الغش التجاري، بعد ضبط ورشة غير مرخصة لتصنيع أسلاك كهربائية مجهولة المصدر، قبل طرحها للتداول بالأسواق.
وجاءت الحملة الرقابية المفاجئة، التي نفذها الفرع الإقليمي للجهاز بمركز ومدينة زفتى، استنادًا إلى تحريات ومعلومات مؤكدة، كشفت عن نشاط غير مشروع لتصنيع أسلاك كهربائية باستخدام خامات غير مطابقة للمواصفات القياسية، مع تدوين بيانات فنية وقدرات كهربائية مضللة، إلى جانب استخدام أسماء علامات تجارية شهيرة بغرض خداع المستهلكين.
وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 800 لفة من الأسلاك الكهربائية المعدة للبيع، إضافة إلى 30 ألف ملصق يحمل علامات تجارية مقلدة، تم إعدادها لاستخدامها في انتحال العلامات الأصلية، فضلًا عن ضبط 14 ماكينة تصنيع وتغليف، و50 شكارة من خامات PVC مجهولة المصدر، إلى جانب الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات الإنتاج.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في الأضرار المباشرة التي قد تلحق بالمواطنين، حيث إن استخدام أسلاك غير مطابقة للمواصفات أو مدون عليها بيانات غير حقيقية قد يؤدي إلى تحميلها بأحمال كهربائية تفوق قدرتها الفعلية، ما يزيد من احتمالات حدوث ماس كهربائي أو حرائق، فضلًا عن تلف الأجهزة الكهربائية وخسائر اقتصادية جسيمة.
كما تمثل هذه الأنشطة غير المشروعة اعتداءً واضحًا على حقوق المستهلكين والشركات المالكة للعلامات التجارية الأصلية، لما تنطوي عليه من تضليل وتدليس وإخلال بقواعد المنافسة العادلة، وهو ما ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار وثقة المتعاملين في السوق.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن هذه الضبطية تعكس فاعلية التحركات الميدانية التي ينفذها الجهاز على مستوى الجمهورية، مشددًا على أن حماية سلامة المواطنين تمثل أولوية قصوى، وأن الجهاز مستمر في تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق ومنع تداول السلع المغشوشة.
وأشار إلى أن الجهاز لن يتهاون مع أي ممارسات تضر بحقوق المستهلكين أو تهدد سلامتهم، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يسهم في ترسيخ بيئة تجارية منضبطة قائمة على الشفافية والمنافسة المشروعة.
وقد تم التحفظ على جميع المضبوطات، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار جهود الدولة المستمرة لمكافحة الغش التجاري وتعزيز الثقة في السوق المصري.