شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع عقود تمويل بقيمة 10 مليارات جنيه من بنك مصر لصالح شركة «فاوندرز» للتسويق العقاري، التابعة لشركة «هايد بارك» للتطوير العقاري، بمدة تمويل تصل إلى 8 سنوات، بهدف تمويل شراء وتسويق أصول مملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب تغطية التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمشروعات.
وجرت مراسم التوقيع بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من قيادات وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومسؤولي بنك مصر وشركتي «هايد بارك» و«فاوندرز».
ووقع الاتفاقية كل من يحيى أبو الفتوح، رئيس مجلس إدارة شركة «هايد بارك» للتطوير العقاري ونائب رئيس مجلس إدارة «فاوندرز»، و أمين سراج، رئيس مجلس إدارة «فاوندرز» والعضو المنتدب لشركة «هايد بارك»، وعمرو الدمرداش، رئيس قطاع ائتمان الشركات والقروض المشتركة ببنك مصر.
تمويل طويل الأجل لدعم التنمية العمرانية
ويأتي الاتفاق في إطار استراتيجية بنك مصر لدعم القطاع العقاري وتوفير التمويلات اللازمة للمشروعات التي تستهدف تطوير وحدات سكنية وتجارية وإدارية متكاملة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويسهم في تنشيط الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي في القطاعات المرتبطة بالتطوير العقاري.
وأكدت راندة المنشاوي أن الاتفاقية تعكس ثقة القطاع المصرفي في فرص النمو التي يتمتع بها القطاع العقاري المصري، مشيرة إلى أن المشروعات المستهدفة تأتي ضمن جهود الدولة لتوفير وحدات سكنية تلبي احتياجات مختلف شرائح المواطنين، ودعم التنمية العمرانية المتكاملة في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.
وأضافت أن توفير وحدات سكنية تناسب متوسطي الدخل يمثل أولوية للحكومة خلال المرحلة الحالية، مشيدة بخطوة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تتيح مشاركة الشركة في تنفيذ وتسويق وحدات سكنية لهذه الشريحة.
بنك مصر: القطاع العقاري محرك للنمو الاقتصادي
من جانبه، قال هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إن القطاع العقاري يُعد أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي، لما يؤديه من دور في تحفيز الصناعات والأنشطة المرتبطة به، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وأوضح أن تمويل المشروعات التنموية يأتي اتساقًا مع رؤية مصر 2030، التي تستهدف دعم التنمية العمرانية وتحفيز النشاط الاقتصادي بمختلف قطاعاته.
وأشار عكاشة إلى أن آثار التنمية العمرانية تتجاوز إنشاء الوحدات السكنية والتجارية والإدارية، لتشمل تنشيط العديد من الصناعات والخدمات المساندة، بما يدعم الإنتاج والاستثمار ويوسع فرص العمل، مؤكدًا استمرار البنك في مساندة المشروعات التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والعمرانية.
«فاوندرز»: التمويل يدعم الخطط التوسعية
بدوره، أكد أمين سراج أن الاتفاقية تعكس الثقة المتبادلة والعلاقة الاستراتيجية الممتدة بين «هايد بارك» و«فاوندرز» من جهة، وبنك مصر من جهة أخرى، كما تعكس ثقة البنك في الملاءة المالية والخبرات التي تتمتع بها الشركتان.
وأضاف أن التمويل يمثل خطوة مهمة لدعم الخطط التوسعية للشركتين وفق رؤية مؤسسية طويلة الأجل، تقوم على التوسع المدروس وتعزيز القدرات المالية اللازمة لتنفيذ المشروعات.
وأشار سراج إلى أن الحلول التمويلية طويلة الأجل تمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام في القطاع العقاري، من خلال تنويع مصادر التمويل وتوفير السيولة اللازمة لتطوير المشروعات، لافتًا إلى أن «هايد بارك» تستند إلى خبرات تمتد لنحو عقدين في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية العمرانية الشاملة.