أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ذكرى تحرير سيناء ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن، تعكس قدرة الدولة المصرية على استعادة حقوقها والحفاظ على سيادتها، مشددًا على أن مصر لا يمكن أن تفرط في ذرة من ترابها.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، حيث أوضح أن هذا الحدث لم يكن مجرد استرداد للأرض، بل تجسيدًا لإرادة شعب وعزيمة دولة قادرة على تحقيق المستحيل.
وأشار الرئيس إلى أن سيناء تمثل ركيزة استراتيجية للأمن القومي المصري، وأنها ستظل رمزًا للصمود والتضحية، مؤكدًا أن القوات المسلحة تواصل دورها في حماية الوطن وصون مقدراته، إلى جانب جهود الشرطة في حفظ الأمن الداخلي.
ووجه السيسي التحية إلى أرواح الشهداء، وإلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، تقديرًا لدوره في تحقيق السلام واستعادة الأرض، كما أشاد بجهود الفريق القانوني المصري في استعادة طابا عبر التحكيم الدولي.
من معركة التحرير إلى معركة التنمية
وأوضح الرئيس أن الدولة انتقلت من مرحلة استعادة الأرض إلى مرحلة البناء والتنمية، مؤكدًا أن ما تحقق في سيناء خلال السنوات الماضية يعكس إرادة حقيقية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات كبيرة، من بينها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الإقليمية، مؤكدًا أن هذه الأزمات أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد، خاصة مع تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 10 مليارات دولار نتيجة اضطرابات الملاحة.
ورغم ذلك، شدد السيسي على أن الدولة استطاعت الحفاظ على استقرارها، بفضل تماسك الشعب المصري، لتظل مصر واحة أمن واستقرار في منطقة مضطربة.
رسائل سياسية حول الأوضاع الإقليمية
وفيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، أكد الرئيس أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، مشددًا على أن الحلول لا تكون بالحروب أو الصراعات، بل من خلال التعاون والسلام واحترام سيادة الدول.
كما جدد رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة وقف الاعتداءات، والدفع نحو حلول سياسية تضمن الاستقرار.
وأكد أن مصر ستظل داعمة لقضايا الأمة العربية، وستواصل دورها في الدفاع عن مصالحها على الساحة الدولية.
التزام بمواصلة البناء
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس تعهده بمواصلة العمل من أجل حماية الوطن وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن مصر قادرة على تجاوز التحديات مهما تعاظمت، بفضل وعي شعبها وقوة مؤسساتها.
وأشار إلى أن المستقبل سيشهد مزيدًا من العمل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن خيار مصر الدائم هو السلام القائم على القوة والحكمة.