ترأس حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الاجتماع الثاني للجنة المعنية بتطوير الأداء بالجهاز الإداري للدولة ووحداته المختلفة، وذلك بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور ممثلين عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وتأتي أعمال اللجنة، التي شُكلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء، في إطار توجه الدولة نحو مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الإداري، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بتطوير أداء وحدات الجهاز الإداري، إلى جانب بحث آليات إعادة هيكلة بعض الجهات الإدارية، بما يحقق التكامل بين الاختصاصات، ويحد من الازدواجية، ويرفع كفاءة التشغيل، مع تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق عوائد اقتصادية وإدارية أفضل.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن اللجنة تضطلع بمهمة وطنية محورية تستهدف بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، قادر على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن عمل اللجنة يشمل مراجعة شاملة ودقيقة لوحدات الجهاز الإداري، وتقييم مدى قيامها بالاختصاصات المنوطة بها، وقياس كفاءتها في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
وأوضح أن اللجنة تدرس كذلك مدى الحاجة إلى دمج بعض الجهات أو إلغاء بعضها، في ضوء تقييم شامل لهيكل الجهاز الإداري، وبحث وجود جهات أخرى تمارس الاختصاصات نفسها أو وظائف متشابهة، بما يضمن ترشيد الهيكل الإداري ورفع كفاءته.
وأضاف أن التكليفات الصادرة للجنة تتضمن إعداد دراسة مالية واقتصادية متكاملة لأداء وحدات الجهاز الإداري، إلى جانب تقييم المقترحات الواردة من الوزارات والجهات المختلفة بشأن إنشاء وحدات جديدة أو دمج أو إلغاء كيانات قائمة، على أن يتم رفع تصور شامل مدعوم بدراسات اقتصادية وإدارية قبل العرض على رئيس مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية حكومية أشمل تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول والموارد العامة، وتنسجم مع مسارات إصلاحية أخرى تشمل تطوير أداء الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، بما يعزز مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي وترشيد الإنفاق العام.
كما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تستهدف بناء جهاز إداري حديث يعتمد على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، ويتكامل مع جهود التحول الرقمي، بما ينعكس على تسريع إنجاز الخدمات، وتبسيط الإجراءات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال الاجتماع، تمت مناقشة تشكيل الأمانة الفنية التابعة للجنة، والتي ستتولى متابعة الدراسات الفنية والاقتصادية والإدارية، وإعداد التقارير والتوصيات الداعمة لصناعة القرار، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ.
ومن جانبه، أوضح المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن عملية تطوير الجهاز الإداري للدولة تقوم على عدة محاور رئيسية، تشمل تأهيل وتنمية العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية بين الوحدات المختلفة وفقًا لطبيعة النشاط والتخصص.
وأشار إلى أن إعادة هيكلة الوحدات الإدارية وتبسيط الإجراءات وتقليل تعدد الجهات المعنية بالخدمة الواحدة من شأنه تسريع تقديم الخدمات وتحسين جودتها، فضلًا عن رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز مستويات الحوكمة والفاعلية المؤسسية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ رؤية الدولة نحو جهاز إداري أكثر مرونة وكفاءة واستجابة لمتطلبات التنمية، بما يواكب خطط الإصلاح الإداري والتحول المؤسسي في الدولة.