في إطار التنسيق الحكومي لضمان استقرار قطاع الطاقة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا مع وزيري المالية والبترول، لمتابعة عدد من الملفات الاستراتيجية المشتركة، وذلك بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة.
وبحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، ركز الاجتماع على جهود تأمين مخزون استراتيجي آمن من المنتجات البترولية، عبر توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلي، بما يضمن استقرار الإمدادات واستدامة توفيرها للقطاعات المختلفة، سواء الإنتاجية أو الخدمية.
وأكد وزير المالية خلال الاجتماع استمرار دعم قطاع الطاقة من خلال توفير السيولة المطلوبة بالتنسيق مع الجهاز المصرفي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن بين الانضباط المالي ومساندة الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
كما تناول الاجتماع تطورات المخزون الحالي من المنتجات البترولية، إلى جانب خطط وزارة البترول لزيادة الإنتاج المحلي وجذب مزيد من الاستثمارات، في ظل توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.
وفي هذا السياق، أشار وزير البترول إلى بدء التشغيل التجريبي للتوسعات الجديدة بمجمع “جاسكو” في الصحراء الغربية، لإنتاج مشتقات غاز عالية القيمة، إلى جانب التحرك نحو عقد شراكات استراتيجية مع شركات الحفر الإقليمية والعالمية، بما يدعم تنفيذ خطة زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
وشهد الاجتماع متابعة موقف سداد مستحقات الشركاء الأجانب، حيث تستهدف الحكومة الانتهاء منها بالكامل بنهاية يونيو المقبل. وأوضح وزير البترول أن هذه المستحقات تراجعت بشكل ملحوظ من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار في مارس 2026، مع استمرار العمل وفق جدول زمني محدد لإنهائها.
وفي خطوة تستهدف تعزيز كفاءة القطاع وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات، ناقش الاجتماع خطة القيد المؤقت لعشر شركات بقطاع البترول في البورصة المصرية، بما يسهم في تطوير نظم الإدارة داخل هذه الشركات وتحويل النجاحات التشغيلية إلى سيولة تدعم التوسع في المشروعات المستقبلية.
وأكدت الحكومة أن اختيار الشركات المرشحة للطرح يتم وفق معايير دقيقة، تشمل القوة المالية والقدرة على جذب المستثمرين، خاصة الأجانب، في إطار خطة أوسع لتعظيم الاستفادة من الطفرة التي يشهدها قطاع البترول.