في جولة ميدانية تعكس اهتمام الدولة بتنمية القطاعات غير التقليدية، تفقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الدورة الـ93 من معرض “زهور الربيع”، المقام بالمتحف الزراعي بالدقي، بمشاركة قيادات من الوزارة والبنك الزراعي المصري.
وشهدت أروقة المعرض هذا العام تنوعًا لافتًا في المعروضات، إلى جانب إقبال جماهيري كبير منذ الساعات الأولى للافتتاح، وهو ما اعتبره الوزير مؤشرًا على المكانة المتنامية للمعرض كحدث سنوي يجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي. وخلال جولته، حرص على التفاعل المباشر مع العارضين والزوار، للاستماع إلى آرائهم ورصد أي تحديات تواجههم، مع التأكيد على سرعة التعامل معها.
كما شملت الجولة زيارة جناح معرض “ديارنا”، الذي تنظمه وزارة التضامن الاجتماعي بالتوازي مع معرض زهور الربيع، في إطار دعم الصناعات اليدوية والحرف التراثية، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات الإنتاجية.
وفي سياق متصل، تفقد الوزير جناح البنك الزراعي المصري، الذي استعرض حزمة من الخدمات التمويلية والمبادرات الداعمة لصغار المنتجين والمزارعين، مشيدًا بدور البنك كشريك رئيسي في دفع عجلة التنمية الزراعية، خاصة في ما يتعلق بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد فاروق أن معرض زهور الربيع يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في إنتاج نباتات الزينة وزهور القطف، مشيدًا بتطور أساليب العرض وجودة المنتجات، التي شملت نباتات نادرة وصبارات ومستلزمات تنسيق الحدائق.
وأشار الوزير إلى أن المعرض لا يقتصر على كونه فعالية ترفيهية، بل يمثل فرصة اقتصادية حقيقية للأسر المصرية لشراء منتجات عالية الجودة بأسعار مناسبة مباشرة من المنتجين، موجهًا اللجنة المنظمة بضرورة توفير كافة سبل الراحة للزوار والعارضين، وتحسين مستوى الخدمات والدعم اللوجستي لضمان استمرارية نجاح الحدث.
وشدد على أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بقطاع زهور ونباتات الزينة، باعتباره أحد المصادر الواعدة للنقد الأجنبي، في ظل الطلب المتنامي عليه عالميًا، مؤكدًا العمل على إزالة العقبات أمام المنتجين والمصدرين، وتعزيز القيمة التصديرية للمنتجات المصرية.
كما لفت إلى أن دعم المزارعين فنيًا وإرشاديًا، وتبني أحدث التقنيات الحيوية، يمثلان محورًا أساسيًا لضمان جودة الإنتاج ومطابقته للمعايير الدولية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام لهذا القطاع الحيوي.