Table of Contents
نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، افتتح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال (GEF)، الذي يُعقد خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر الجاري، تحت رعاية مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة نحو 10 آلاف مشارك ورائد أعمال، و200 مستثمر من 70 دولة.
وأكد وزير التخطيط، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية انعقاد المهرجان في توقيت يشهد فيه الاقتصاد المصري والمحيط الإقليمي والقاري تحولات مهمة، بالتزامن مع مواصلة الدولة تنفيذ أجندة التحول الاقتصادي الهيكلي، التي تستهدف جعل ريادة الأعمال والابتكار من المحركات الرئيسية للنمو.
وأوضح أن ريادة الأعمال تمثل أداة أساسية لتحويل الأفكار المبتكرة إلى أنشطة اقتصادية منتجة، والمعرفة إلى حلول عملية، والابتكارات إلى مشروعات قادرة على المنافسة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل مستدامة.
نمو الاقتصاد المصري 5.1% خلال 2025/2026
واستعرض رستم مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام السابق، مدفوعًا بتعافي قطاعي الصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع استهداف رفع معدل النمو إلى 6.8% بحلول عام 2030.
وأضاف أن معدل التضخم تراجع إلى 12% خلال أكتوبر 2026، فيما سجل معدل البطالة 5.8%، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق.
وأشار إلى أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027-2030 يستهدف تسريع وتيرة التحول الاقتصادي، وتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضح أن الشركات الناشئة وريادة الأعمال تمثلان أحد المحركات الرئيسية لتحقيق هذه المستهدفات، من خلال إدخال تكنولوجيات ونماذج أعمال جديدة، وتحويل الابتكار إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، فضلًا عن فتح أسواق جديدة وتعزيز مستويات المنافسة والإنتاجية.
الصناعات الخضراء والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات ريادة الأعمال
وأكد وزير التخطيط أهمية ربط منظومة ريادة الأعمال بالأولويات الوطنية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، والصناعات الخضراء، والتكنولوجيا المالية، والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف تمكين رواد الأعمال المصريين من تأسيس شركات تنافسية انطلاقًا من السوق المحلية، وجذب الاستثمارات، وتطوير الملكية الفكرية، وخلق فرص عمل تتطلب مهارات متقدمة، إلى جانب التوسع في الأسواق الأفريقية والإقليمية والدولية.
وشدد على أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توفير بيئة أعمال داعمة لنمو الشركات، من خلال تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ، وتنمية المهارات والكفاءات، وتيسير الوصول إلى الأسواق، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة، بما يعزز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.
3 محاور حكومية لدعم الشركات الناشئة والابتكار
وكشف رستم عن الإطار التنفيذي الوطني لدعم ريادة الأعمال والابتكار، والذي يستهدف تقديم منظومة متكاملة لمساندة الشركات في مختلف مراحل نموها، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، وحشد رؤوس الأموال الخاصة إلى جانب الموارد العامة، وفق آليات حوكمة ومساءلة وقرارات استثمارية قائمة على الأدلة.
وأوضح أن الإطار يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل:
وحدة ريادة الأعمال التابعة لمجلس الوزراء: لتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة المعنية بمنظومة ريادة الأعمال.
آلية التمويل بالتعاون مع شركة NI Capital: للاستفادة من الخبرات الاستثمارية للشركة وتحسين فرص حصول المشروعات الواعدة على التمويل ورأس المال اللازم للنمو.
مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار: لتنمية القدرات الريادية وبناء قاعدة من المشروعات الواعدة القابلة للاستثمار.
مصر تستهدف إطلاق 5 شركات مليارية وبرنامج «قمم»
وفي سياق متصل، أشار وزير التخطيط إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ختام منتدى مصر 2026، بشأن إطلاق مبادرة تستهدف إعداد وإطلاق 5 شركات مليارية على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على التوسع إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن التوجيهات تضمنت إطلاق برنامج وطني لشركات اليونيكورن تحت مسمى «قمم»، لتعزيز دور ريادة الأعمال والشركات الناشئة في الاقتصاد الوطني، إلى جانب إنشاء مظلة وطنية موحدة تحت اسم مبادرة «دولة الابتكار»، تستهدف تحويل الابتكار من مسابقات ومبادرات متفرقة إلى مسار عملي ومستمر يربط الطلاب والباحثين بالجامعات والمراكز البحثية.
وأوضح أن مبادرة الشركات المليارية تعكس توجه الدولة نحو تعزيز مكانة الشركات المصرية عالميًا، من خلال ربط الشركات الناشئة الواعدة بمصادر التمويل والدعم المؤسسي وفرص النفاذ إلى الأسواق، بما يساعدها على التوسع والتحول إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة الدولية.
مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال والاستثمار
وأكد رستم أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور مركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار، بما يربط بين الأسواق الأفريقية والعربية وحوض البحر المتوسط والأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، وحجم اقتصادها، وقدراتها المتنامية في مجال ريادة الأعمال، تمثل عوامل داعمة للشركات الراغبة في التوسع عبر الحدود، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من العلاقات الاقتصادية المصرية لتعزيز الروابط التجارية بين الأسواق الأفريقية وتطوير الشراكات الإقليمية.
وأضاف أن رواد الأعمال المصريين يمكنهم تطوير حلول مبتكرة محليًا، ثم التوسع في تطبيقها من خلال الشراكات مع نظرائهم في أفريقيا والأسواق الدولية، بالاستفادة من تبادل الخبرات والتكنولوجيا والمعرفة بطبيعة الأسواق المحلية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز مشاركة مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن نجاح جهود دعم ريادة الأعمال والابتكار يجب أن ينعكس في نتائج اقتصادية ملموسة، تشمل تأسيس شركات ناشئة قادرة على الاستمرار والتوسع، وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات تجارية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل لائقة، وتوسيع نطاق الفرص الاقتصادية لتشمل مزيدًا من المناطق والمجتمعات.