Table of Contents
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقاءات منفصلة بمدينة العلمين الجديدة، مع رؤساء السنغال وجنوب أفريقيا وغانا ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، سبل تعزيز التعاون الثنائي ودعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة الأفريقية.
وجاءت اللقاءات على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، حيث تناولت مباحثات الرئيس السيسي مع القادة الأفارقة عدداً من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
مصر والسنغال تبحثان دعم مشروعات التنمية والاستثمار
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السيسي استعداد مصر لدعم تنفيذ الخطة الخمسية للسنغال ورؤية السنغال 2050، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية وتوسيع التعاون في قطاعات البنية التحتية والزراعة وشبكات الري واستصلاح الأراضي والطاقة وغيرها من القطاعات الحيوية.
كما شدد الرئيس على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتشجيع القطاع الخاص على إقامة شراكات استثمارية جديدة، بما يدعم جهود التنمية ويعزز المصالح الاقتصادية المشتركة.
من جانبه، أكد الرئيس السنغالي حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع مصر، خاصة في المجالات الاقتصادية والثقافية، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الأفريقية والإقليمية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية، من بينها قضية المياه، حيث أشار الرئيس السنغالي إلى توافق بلاده مع الموقف المصري بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة، مع طرح إمكانية الاستفادة من نموذج منظمة تنمية نهر السنغال في تعزيز التعاون والتشاور بشأن الموارد المائية.
السيسي ورامافوزا يبحثان تفعيل التعاون الاقتصادي
كما عقد الرئيس السيسي لقاءً مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، تناول سبل الارتقاء بالعلاقات المصرية الجنوب أفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية تفعيل أطر التعاون القائمة بين البلدين، مرحباً بتشكيل مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للبلدين ويدعم جهود التكامل الاقتصادي داخل القارة.
وشدد الجانبان على أهمية توسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة، فيما أعرب الرئيس رامافوزا عن حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر، مشيداً بدورها في دعم العمل الأفريقي المشترك واستضافة اجتماعات الاتحاد الأفريقي.
ووجه الرئيس الجنوب أفريقي دعوة إلى الرئيس السيسي لإجراء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا.
وتناولت المباحثات أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب جهود تحقيق الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن ملف الهجرة غير الشرعية والتحديات التي تفرضها على الدول وسبل التعامل معها.
دعم مصر للسودان وإعادة الإعمار
وفي لقاء ثالث، استقبل الرئيس السيسي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، حيث تصدرت تطورات الأوضاع في السودان المباحثات.
وأكد الرئيس السيسي ثوابت الموقف المصري الداعم للشعب السوداني، والتمسك بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدة مؤسساته الوطنية.
وشدد على مواصلة مصر جهودها، على المستويين الإقليمي والدولي، لدعم الحل السياسي للأزمة والمساهمة في إنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية، بما يمهد الطريق أمام السودان لاستعادة الاستقرار والبدء في جهود إعادة الإعمار والتنمية.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس السيادة السوداني عن تقديره للمواقف المصرية الداعمة للسودان، مشيداً بالدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه القاهرة، واستضافتها أعداداً كبيرة من السودانيين الذين غادروا بلادهم جراء الحرب.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين ويدعم جهود التنمية والازدهار.
مصر وغانا تبحثان زيادة التجارة والاستثمارات
وفي لقاء رابع، استقبل الرئيس السيسي رئيس غانا جون دراماني ماهاما، حيث بحث الجانبان تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
وهنأ الرئيس السيسي الرئيس الغاني بمناسبة اختيار غانا لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2027، مؤكداً تطلع مصر إلى تعزيز التنسيق مع غانا خلال فترة رئاستها المقبلة للاتحاد، بما يدعم العمل الأفريقي المشترك.
وأكد السيسي أهمية الاستفادة من الإمكانات المتنامية للقطاع الخاص في البلدين، مشيداً بالتوسع في أنشطة الشركات المصرية العاملة في غانا، والدعم الذي توفره الدولة الغانية لتوسيع أعمالها واستثماراتها.
من جانبه، أكد الرئيس الغاني تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر وزيادة التبادل التجاري والاستثماري، والاستفادة من الخبرات المصرية في عدد من القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الغاني.
وأشاد ماهاما بالدور الذي تضطلع به الشركات المصرية في دعم مشروعات التنمية داخل غانا، وبالدور المصري في دعم جهود التكامل والتنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية.
مصر تعزز حضورها الاقتصادي في أفريقيا
وتعكس اللقاءات الأربعة، التي عقدت على هامش اجتماعات الاتحاد الأفريقي في العلمين، تركيزاً على توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية المصرية مع الدول الأفريقية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والزراعة والطاقة والتجارة وسلاسل القيمة.
كما تؤكد المباحثات أهمية دور القطاع الخاص في دفع العلاقات الاقتصادية، بالتوازي مع التنسيق السياسي بشأن ملفات السلام والأمن والاستقرار، بما يدعم مسار التنمية وضالتكامل الاقتصادي في القارة.