انطلقت اليوم في مدينة لاجوس النيجيرية فعاليات اليوم الأول للبعثة الترويجية المتخصصة للخدمات التعليمية المصرية، بهدف تعزيز صادرات الخدمات وفتح أسواق جديدة أمام قطاع التعليم المصري، خاصة في الأسواق الأفريقية.
وتنظم البعثة الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات تحت عنوان «ادرس في مصر»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات والإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجهاز التمثيل التجاري التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وتستمر فعالياتها خلال الفترة من 24 إلى 30 أغسطس 2026.
وأكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التعليم يمثل أحد القطاعات الواعدة ضمن صادرات الخدمات المصرية، مشددًا على أهمية تكثيف الأنشطة الترويجية في الأسواق الخارجية، لا سيما الأفريقية، للتعريف بمنظومة التعليم العالي والبرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعات المصرية.
وأوضح أن الوزارة تستهدف من خلال البعثات والفعاليات الترويجية فتح أسواق جديدة للخدمات التعليمية المصرية وزيادة أعداد الطلاب الوافدين وتعزيز تنافسية قطاع التعليم، بما يدعم نمو صادرات الخدمات المصرية، إلى جانب بناء شراكات جديدة مع المؤسسات والجهات التعليمية في الأسواق المستهدفة.
مصر تستهدف زيادة الطلاب النيجيريين
وأشار فريد إلى أن التواصل المباشر مع الطلاب والمؤسسات التعليمية في لاجوس وأبوجا وكانو يتيح للجامعات المصرية التعريف ببرامجها وفرص الدراسة المتاحة، إلى جانب التعرف على احتياجات السوق النيجيرية، بما يدعم جهود زيادة أعداد الطلاب النيجيريين الدارسين في مصر وتعزيز حضور الخدمات التعليمية المصرية في الأسواق الأفريقية.
من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن منظومة التعليم العالي تمثل أحد مصادر القوة الناعمة لمصر، مشيرًا إلى أن الطلاب الوافدين يسهمون في دعم الجامعات والاقتصاد المصري، فضلًا عن دورهم في تعزيز العلاقات بين مصر والدول التي ينتمون إليها.
وأضاف أن الجامعات المصرية شهدت تطورًا في التصنيفات الدولية، سواء على مستوى التصنيفات العامة أو تصنيفات التخصصات والتخصصات البينية، بالتوازي مع تطور منظومة البحث العلمي والنشر الدولي، بما يعزز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأوضح قنصوة أن مصر تستقبل طلابًا من أكثر من 120 جنسية، من خلال برامج وتخصصات دراسية حديثة، إلى جانب الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس وتنوع المدارس العلمية في مختلف التخصصات، فضلًا عن منصة «ادرس في مصر» التي تتيح للطلاب الوافدين التقدم للدراسة بالجامعات المصرية.
«السياحة التعليمية» تدعم جاذبية مصر
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز تدويل التعليم وتصدير الخدمات التعليمية المصرية من خلال توسيع التواصل مع الطلاب والمؤسسات التعليمية في الأسواق الخارجية، بما يسهم في جذب المزيد من الطلاب الوافدين وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات المصرية ونظيراتها في مختلف الدول.
ولفت إلى أن مصر تمتلك مقومات سياحية وحضارية وثقافية تدعم مفهوم السياحة التعليمية، وتوفر للطالب الوافد تجربة تجمع بين الدراسة والثقافة، إلى جانب اهتمام الجامعات بالابتكار وتوظيف مخرجات البحث العلمي وتقديم برامج تدريبية وتطبيقات عملية تساعد الطلاب على التأهل لسوق العمل.
تواصل مباشر بين الجامعات المصرية والطلاب النيجيريين
وأكد علاء البيلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، أن تنظيم البعثة يأتي ضمن جهود الهيئة لتطوير دورها في الترويج للخدمات المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها، مشيرًا إلى أن التعليم يمثل أحد القطاعات الواعدة لتعزيز صادرات الخدمات وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن البعثة تستهدف إقامة تواصل مباشر بين الجامعات المصرية والطلاب والجهات التعليمية النيجيرية، والتعريف بالبرامج الدراسية والمزايا التي تقدمها الجامعات المصرية للطلاب الوافدين، بما يدعم استقطاب المزيد من الطلاب وتعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين.
وتتولى ميادة عبد الغفار، ممثلة الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، أعمال التنسيق والمتابعة الميدانية لفعاليات البعثة، بالتنسيق مع الجامعات المصرية والجهات المشاركة والشركاء المحليين في نيجيريا، فيما يشارك أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الوافدين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب ممثلي الجامعات المصرية المشاركة.
وتشمل فعاليات البعثة التعريف بمنظومة التعليم العالي المصرية والبرامج الدراسية التي تقدمها الجامعات المشاركة، واستعراض فرص الدراسة أمام الطلاب النيجيريين ومتطلبات التقديم والرسوم الدراسية، إلى جانب إتاحة التواصل المباشر مع ممثلي الجامعات والمستشارين التعليميين.
كما تتضمن الفعاليات عروضًا تعريفية وجلسات تفاعلية، فضلًا عن إجراء تقييم مبدئي لأهلية الطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات المصرية.
وتنتقل فعاليات البعثة خلال الأيام المقبلة إلى أبوجا وكانو، بهدف توسيع التواصل مع الطلاب والمؤسسات التعليمية النيجيرية، ودعم جهود جذب الطلاب الوافدين، وتعزيز صادرات الخدمات التعليمية المصرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي بين مصر ونيجيريا.