Table of Contents
بحث خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة أحمد حافظ، سبل خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية القطاع وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، ومجلس إدارة الغرفة، ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها وزارة الصناعة مع الغرف الصناعية وممثلي مجتمع الأعمال لمناقشة التحديات التي تواجه القطاعات الصناعية والاستماع إلى مقترحات القطاع الخاص.
وحضر الاجتماع محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وأحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة.
5 آلاف مصنع ومنشأة بقطاع مواد البناء
وأكد وزير الصناعة أهمية قطاع مواد البناء باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل امتلاكه قاعدة صناعية واسعة وتنوعاً في المنتجات والأنشطة، ودوره في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية.
وأشار إلى أن غرفة صناعات مواد البناء تضم نحو 5 آلاف مصنع ومنشأة صناعية موزعة على 10 شعب تخصصية تمثل مختلف أنشطة مواد البناء والتشييد، بما يعكس حجم القطاع وقدرته على زيادة مساهمته في الصادرات.
الأسمنت والزجاج يسجلان نمواً في الصادرات
واستعرض الاجتماع مؤشرات صادرات قطاع مواد البناء خلال الفترة من 2023 إلى 2025، بهدف تحديد المنتجات التي حققت معدلات نمو، ودراسة أسباب تراجع بعض المنتجات، ووضع خطوات عملية لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأظهرت المؤشرات تحقيق عدد من المنتجات نمواً تصاعدياً في الصادرات، أبرزها الأسمنت والزجاج ومصنوعاته والمواد الحجرية المعدنية والأدوات الصحية، بينما شهدت صادرات الرخام والجرانيت والسيراميك تراجعاً خلال الفترة محل الدراسة.
وناقش الاجتماع عدداً من التحديات التي تواجه قطاع مواد البناء، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والطاقة وتأثيرها على تكلفة المنتجات، إلى جانب تحديات توفير الخامات وتنظيم أعمال المحاجر وضمان استدامة الإمدادات.
كما تناول الاجتماع تحديات تنافسية صناعات الرخام والجرانيت والسيراميك، واشتراطات الحماية المدنية وإجراءات لجان المرور والتفتيش، فضلاً عن الأعباء الضريبية والضرائب العقارية وصعوبة إتاحة التمويل لبعض المصانع.
وشملت المناقشات أيضاً تقنين أوضاع المنشآت والأراضي الصناعية، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتعزيز حماية المنتج المحلي، وتيسير النفاذ إلى أسواق التصدير، والاستفادة من فرص مشروعات إعادة الإعمار، إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.
لجنة مشتركة لحل تحديات المحاجر
واستعرض الاجتماع جهود اللجنة المشتركة بين وزارة الصناعة وشعبة المحاجر، برئاسة المهندس محمد زادة، والتي تعمل على بحث التحديات التي تواجه قطاع المحاجر ووضع حلول عملية لها.
وتهدف اللجنة إلى تيسير إجراءات العمل بالقطاع وتحسين الاستفادة من الثروات المحجرية وضمان توافر الخامات اللازمة للصناعات المرتبطة بمواد البناء.
تحالفات جديدة لدعم صادرات مواد البناء
كما ناقش الاجتماع مقترحات لتعزيز نفاذ منتجات مواد البناء المصرية إلى الأسواق الخارجية، من بينها تشكيل تحالفات تضم مختلف قطاعات وشعب مواد البناء برعاية وزارة الصناعة، بما يسمح بتقديم حزمة متكاملة من المنتجات المصرية والمشاركة بصورة أكبر في مشروعات إعادة الإعمار بالدول المستهدفة.
وتضمنت المقترحات أيضاً تنظيم وإقامة معارض متخصصة في الأسواق الخارجية للترويج للمنتجات المصرية وفتح قنوات تصديرية جديدة أمام الشركات والمصانع، بما يدعم زيادة الصادرات وتعزيز حضور قطاع مواد البناء المصري إقليمياً ودولياً.
برامج تمويل لخفض تكاليف الإنتاج
وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على تقديم الدعم لغرفة صناعات مواد البناء ومساندة جهودها في مواجهة التحديات، مطالباً الغرفة بإعداد مقترحات وتوصيات محددة مدعومة بدراسات جدوى وتقييم واضح للعائد المتوقع، بما يسرع إجراءات دراستها وتنفيذها.
وأشار هاشم إلى استمرار الوزارة في توفير البرامج والآليات التمويلية الداعمة لتطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج، ومن بينها مبادرة شمس الصناعة، وبرنامج القرض الدوار لتمويل تكنولوجيا الإنتاج الأنظف والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح أن هذه البرامج تتيح للمصانع تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
وشدد وزير الصناعة على أهمية تحويل التحديات والمطالب التي يطرحها مجتمع الصناعة إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز التكامل بين الوزارة والقطاع الخاص، ويدعم جهود الدولة لرفع كفاءة الصناعة وزيادة الإنتاج والصادرات.