في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز تنافسية السوق وجذب الاستثمارات الصناعية، شارك محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات إعلان شركة «جنرال موتورز مصر» إتمام إجراءات دخول السيارات المصنعة في الولايات المتحدة والمطابقة لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية (FMVSS) إلى السوق المصرية.
وجاءت الفعالية خلال زيارة الوزير لمصنع الشركة بمدينة السادس من أكتوبر، حيث تفقد خطوط الإنتاج واطلع على خطط التوسع، بحضور عدد من المسؤولين المصريين والأمريكيين، من بينهم وزير الصناعة ومساعد وزير التجارة الأمريكي، إلى جانب قيادات الشركة.
وأكد الوزير أن هذه الخطوة تعكس قوة وجاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وتيسير الإجراءات، بما يدعم توسع الشركات العالمية وزيادة إنتاجها داخل السوق المحلية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تعميق التصنيع المحلي في صناعة السيارات وزيادة نسب المكون المحلي، من خلال تنسيق السياسات الاستثمارية والصناعية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية وتعزيز فرص التصدير.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، تشمل الموقع الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة، ما يفتح آفاقًا كبيرة أمام الشركات للتوسع.
وأضاف أن اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية يمثل خطوة مهمة لتسهيل دخول المنتجات إلى السوق المصرية، وتعزيز ثقة المستثمرين، بما ينعكس إيجابيًا على الصناعة والمستهلك في آن واحد.
من جانبه، أكد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، أن هذه الخطوة ستسهم في زيادة صادرات السيارات وقطع الغيار الأمريكية إلى مصر، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، مشيرًا إلى أن صادرات السيارات الأمريكية للسوق المصرية تجاوزت 256 مليون دولار خلال العام الماضي.
بدوره، أوضح روهان فرنانديز، الرئيس التنفيذي لشركة «جنرال موتورز مصر وأفريقيا»، أن اعتماد هذه المعايير يمثل نقلة نوعية نحو سوق أكثر انفتاحًا ووضوحًا، ويسهم في تعزيز المنافسة وتوسيع نطاق الأعمال، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تدعم عودة علامة «كاديلاك» إلى السوق المصرية، وتفتح المجال لمزيد من التوسع.
واختتم وزير الاستثمار زيارته بالتأكيد على استمرار دعم الدولة للشراكات مع كبرى الشركات العالمية، بما يسهم في توطين الصناعة، وزيادة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والصناعة.