اختتم وفد وزارة الموارد المائية الصينية زيارته الرسمية إلى مصر، والتي استمرت 3 أيام خلال الفترة من 2 إلى 4 سبتمبر 2026، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع المياه، ووضع خطة عمل مشتركة لتحويل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين إلى مشروعات وأنشطة تنفيذية ذات مردود ملموس.
وتلقى هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا حول نتائج الزيارة التي ترأسها تشانغ هونغ شينغ، رئيس إدارة الموارد المائية بوزارة الموارد المائية الصينية، بمشاركة وفد يضم 6 من كبار المسؤولين والخبراء الصينيين.
وأكد سويلم أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل التعاون المصري الصيني في مجال الموارد المائية إلى مشروعات عملية ومحددة، بما يسهم في تطوير منظومة إدارة الموارد المائية والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى البلدين.
وأشار إلى أن مصر تستهدف تعزيز التعاون مع الجانب الصيني في عدد من المجالات، من بينها إعادة استخدام المياه، والري الذكي، والتحول الرقمي، والبحث العلمي، إلى جانب تسريع تنفيذ خطة العمل المشتركة، ودعم نقل وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات.
وجاءت الزيارة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، واستنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة في بكين في 22 نوفمبر 2012 بمجال الموارد المائية، إلى جانب دعم التعاون في مواجهة تحديات المياه والتغيرات المناخية.
وشهدت الزيارة انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الفنية المصرية الصينية المشتركة بمقر وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الجديدة، حيث ناقش الجانبان الموقف المائي في مصر والتحديات التي تواجه قطاع المياه، إلى جانب جهود الدولة للتعامل معها في ضوء تطبيق محاور «منظومة المياه 2.0».
واتفق الجانبان على إعداد خطة عمل تنفيذية مشتركة لتفعيل مذكرة التفاهم وتحويل مجالات التعاون إلى مشروعات محددة ونتائج قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وتتضمن مجالات التعاون ذات الأولوية التحول الرقمي وإدارة الموارد المائية، والري الحديث والذكي، والقياس والرصد الهيدروليكي، وحصاد مياه الأمطار وإدارة مخاطر السيول، ومعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتحلية المياه منخفضة التكلفة.
كما تشمل الخطة تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي في قطاع المياه.
وضمن برنامج الزيارة، أجرى الوفد الصيني جولات ميدانية لعدد من المشروعات والمنشآت المائية الكبرى، بهدف الاطلاع على التجربة المصرية في إدارة الموارد المائية وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة.
وشملت الجولة محطة معالجة مياه الدلتا الجديدة ومشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب تفقد مقر الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي بوزارة الموارد المائية والري.
واطلع الوفد على تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وغرف الرصد والتنبؤ بالأمطار والسيول، ومنظومات القياس والمتابعة الهيدرولوجية اللحظية.
كما شملت الزيارة المركز القومي لبحوث المياه للتعرف على إمكاناته البحثية والتطبيقية، إلى جانب زيارة مجموعة قناطر الدلتا، ومقياس النيل الأثري والمقياس الحديث بمنطقة الروضة في المنيل.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه البلدين نحو تحويل التعاون الفني في مجال المياه إلى مشروعات تطبيقية، مع التركيز على التكنولوجيا والرقمنة وإعادة استخدام المياه، بما يدعم جهود مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.