أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن ملف التصدير يتصدر أولويات السياسات الاقتصادية للدولة، مشددًا على أن هذا التوجه ينعكس بوضوح في البرامج والمبادرات التي تُنفذ بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأوضح الوزير أن تنامي الصادرات يمثل مؤشرًا قويًا على قدرة القطاع الخاص على التوسع وزيادة الإنتاج وتعزيز تنافسيته في الأسواق العالمية، إلى جانب دوره المحوري في توفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة قائم على صادرات قوية ومتعددة.
وأشار كجوك إلى أن مخصصات دعم وتنشيط الصادرات تشهد زيادات سنوية كبيرة، في إطار خطة فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، حيث بلغت قيمة دعم الصادرات نحو 28 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 55%.
وأضاف أن موازنة العام المالي الحالي خصصت نحو 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين، بما يعزز قدرتهم على المنافسة خارجيًا.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على التزام الحكومة بتوفير السيولة النقدية للقطاع التصديري، عبر تسريع وتيرة سداد مستحقات المصدرين، مؤكدًا أنه تم صرف 12.6 مليار جنيه تمثل نسبة 50% من المستحقات النقدية لنحو 2500 شركة مصدرة خلال عام مالي واحد، بدلًا من جدول السداد الذي كان يمتد لعامين.
وأوضح كجوك أن الحكومة تمكنت من تسريع صرف المستحقات المتأخرة، حيث كان مخططًا سدادها على مدار 4 سنوات بدءًا من 2025/2026، إلا أنه تم صرف دفعتين خلال نفس العام المالي، في خطوة تعكس أولوية دعم الصادرات ضمن السياسات المالية.
وكشف أن إجمالي ما تم سداده للمصدرين خلال السنوات الست الماضية بلغ نحو 70 مليار جنيه، مع خطة للانتهاء من سداد كافة المتأخرات خلال عامين.
من جانبها، أوضحت نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، أنه تم صرف 5.3 مليار جنيه كدفعة أولى لصالح 2447 شركة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، إلى جانب 7.3 مليار جنيه كدفعة ثانية لـ2328 شركة بنهاية العام المالي ذاته، ليصل إجمالي ما تم صرفه إلى 12.6 مليار جنيه لنحو 2500 شركة مصدرة.