في خطوة لتعزيز الاستدامة البيئية ودعم النمو الاقتصادي البحري، بحثت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة، مخرجات الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لمشروع الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن (HESBERSGA)، وجدول أعمال الهيئة الإقليمية (PERSGA) اللذين عقدا مؤخراً بمدينة جدة.
وشهد الاجتماع استعراض المكونات الأربعة الرئيسية للمشروع الإقليمي، والتي تشمل: الحوكمة وتحديث السياسات، حماية واستعادة النظم البيئية (الشعاب المرجانية والمانجروف)، الاستثمارات الاقتصادية الزرقاء (السياحة البيئية والمصايد المستدامة)، والنقل البحري منخفض الانبعاثات والاقتصاد الدائري.
النموذج المصري: 3 مشروعات لتحويل “اتفاقية جدة” إلى استثمارات
استعرضت منال عوض النموذج المصري للمشروع، والذي يترجم الرؤية الوطنية إلى 3 مشروعات مقترحة ومترابطة ممثلة في:
أولاً: تأهيل البنية التحتية البيئية للمحميات البحرية:
مشروع مشترك بين جهاز شؤون البيئة ومحافظة البحر الأحمر لتوفير بنية تحتية صديقة للسياحة البحرية. ويتضمن نشر منظومة الشمندورات لليخوت وقوارب الغوص وتحديد مناطق رسو آمنة، بما يضمن تحسين إدارة المحميات ورفع مستوى السلامة البحرية.
ثانياً: التحول نحو “الموانئ الخضراء”:
تطبيق معايير الاستدامة على الموانئ المطلة على البحر الأحمر عبر التدقيق البيئي، وتطبيق مواصفة الآيزو (ISO 14001)، والرصد اللحظي لجودة الهواء والمياه، وإدارة المخلفات لخفض الانبعاثات الكربونية.
ثالثاً: التخطيط المكاني البحري المتكامل (MSP):
تأسيس منظومة حوكمة متكاملة للنمو الاقتصادي على 4 مراحل، تضمن استدامة الصون البيئي على طول ساحل البحر الأحمر وتحسين إدارة المناطق الخاضعة للتخطيط.
آليات إقليمية لمكافحة التلوث والطوارئ البحرية
أكدت الوزيرة على أهمية الذراعين التنفيذيين لاتفاقية جدة لضمان الاستجابة الفورية والرصد المستمر:
محطة الرصد الآلي والإنذار المبكر: لتوفير بيانات بيئية منتظمة للبيئة الساحلية ضمن شبكة إقليمية.
مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (إيمارسجا): للتدخل الفوري لمكافحة التلوث البحري بدعم من الدول السبع الأعضاء.
قرارات حاسمة: حظر البلاستيك ومواجهة الصيد الجائر
وفي نهاية الاجتماع، أصدرت عوض توجيهات مشددة بضرورة صياغة خطة عمل عاجلة لمواجهة ظاهرة الصيد الجائر في البحر الأحمر. كما وجهت بالحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في المدن السياحية الساحلية لمكافحة النفايات البحرية والميكروبلاستيك، بما يحقق التوازن المنشود بين التنمية الاقتصادية وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
حضر الاجتماع هبة شعراوي، رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ بجهاز شؤون البيئة ونقطة الاتصال الوطنية للاتفاقيات المعنية بالبيئة البحرية.