في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، عقد خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً موسعاً مع نيكولاس باباجورجيو، سفير اليونان لدى القاهرة، لبحث سبل تعزيز الشراكة الصناعية وتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وشهد الاجتماع استعراض الحوافز الاستثمارية والتسهيلات التي تتيحها الحكومة المصرية لجذب الشركات الأوروبية واليونانية الراغبة في إعادة توطين صناعاتها، واتخاذ مصر منصة انطلاق بمنتجاتها نحو أسواق القارة الأفريقية والدول المجاورة.
قطاعات واعدة مستهدفة للشراكة
ركز المباحثات الثنائية على حزمة من القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، والتي تشمل:
صناعة الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية المتقدمة.
الصناعات الهندسية والبتروكيماويات.
مشروعات الطاقة النظيفة وبناء القدرات الصناعية.
إعادة تدوير ومعالجة مخلفات السفن في منطقة قناة السويس.
وزير الصناعة: مساران لدعم الاستثمارات القائمة وجذب الجديدة
أكد خالد هاشم أن وزارة الصناعة تتبنى رؤية استراتيجية شاملة لا تقتصر فقط على تلبية احتياجات السوق المحلي، بل تستهدف بالأساس بناء قاعدة صناعية وتصديرية تنافسية.
وأوضح هاشم أن خطة عمل الوزارة ترتكز على مسارين متوازيين:
المسار الأول: تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للاستثمارات والشركات القائمة بالفعل في السوق المصري، وتذليل أي عقبات تواجهها لضمان استمرار ربحيتها العالية.
المسار الثاني: فتح قنوات اتصال مباشرة مع مجتمع الأعمال، عبر تنظيم مائدة مستديرة عاجلة تجمع الكيانات والشركات اليونانية لبحث تحدياتهم والبدء فوراً في اتخاذ خطوات تنفيذية لتحويل الأفكار المشتركة إلى مشروعات ملموسة.
السفير اليوناني: مصر بوابتنا لأفريقيا واليونان بوابة القاهرة لأوروبا
من جانبه، أشاد السفير نيكولاس باباجورجيو بالزخم غير المسبوق الذي تشهده العلاقات السياسية بين البلدين، مؤكداً أن الارتقاء بالتعاون الاقتصادي يمثل أولوية قصوى لبلاده. وأشار إلى أن السوق المصري يمثل خياراً استراتيجياً مثالياً للشركات اليونانية لما يتمتع به من استقرار ملحوظ، بنية تحتية قوية، وعمالة مدربة، لافتاً إلى أن اليونان تمثل في المقابل بوابة مصر الاستراتيجية نحو أسواق القارة الأوروبية.
قصص نجاح استثمارية رائدة:
ثمن السفير اليوناني الأداء المتميز والربحية العالية لعدد من كبرى الشركات اليونانية العاملة في مصر، وفي مقدمتها: شركة “تيتان للأسمنت”، وشركة “كوكاكولا هيلينيك”، وشركة “ألوميل” للألومنيوم، مؤكداً أن هذه النماذج الناجحة تعد أفضل أداة ترويجية لجذب مزيد من الكيانات الصناعية لضخ استثمارات جديدة في مصر.