في إطار تعزيز نشر الثقافة المالية وبناء القدرات البشرية، بحث إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع سلافة جويلي، المدير التنفيذي لـ الأكاديمية الوطنية للتدريب، سبل تعزيز التعاون المشترك، بما يدعم استراتيجية الهيئة في التوعية والتأهيل المهني.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية إلى مقر الأكاديمية، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين، حيث تم التأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري كركيزة أساسية لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأكد عزام أن تعظيم مساهمة الأنشطة المالية غير المصرفية في الاقتصاد الوطني يرتبط بشكل مباشر بزيادة أعداد الكوادر المؤهلة، إلى جانب نشر الوعي والتثقيف المالي المستمر، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تطوير مهارات العاملين في هذه القطاعات من خلال معهد الخدمات المالية، وبالتعاون مع مؤسسات تعليمية محلية ودولية، بما يعزز القدرة التنافسية للأسواق الخاضعة لإشرافها.
وسلط الضوء على جهود الهيئة في توسيع نطاق التوعية، خاصة بين فئة الشباب، عبر الربط بين الجانب النظري والتطبيقي من خلال منصة I invest، إلى جانب البرامج التدريبية الموجهة للجامعات، والتعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدراج مفاهيم الثقافة المالية غير المصرفية ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي.
وأوضح أن الزيادة الملحوظة في أعداد الشباب المتعاملين في سوق المال وصناديق الاستثمار تفرض ضرورة تكثيف برامج التوعية، لضمان نشر المفاهيم الصحيحة وتعزيز اتخاذ قرارات مالية مستنيرة.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الهيئة إلى توجهات دعم الابتكار داخل القطاع المالي غير المصرفي، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير خدمات جديدة، مؤكدًا أن استدامة هذا القطاع تعتمد على تأهيل الكفاءات البشرية ومواكبة التطورات التكنولوجية.
من جانبها، استعرضت جويلي الدور الذي تضطلع به الأكاديمية الوطنية للتدريب في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، مشيرة إلى أن برامج الأكاديمية تستهدف رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، من خلال حزمة متنوعة من المسارات التدريبية التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي وتنمية المهارات الشخصية.
وأضافت أن الأكاديمية تعتمد على تصميم برامج تدريبية متخصصة تتوافق مع احتياجات الجهات المختلفة، بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة المؤسسية.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تكثيف التنسيق خلال المرحلة المقبلة، لوضع آليات تنفيذية للتعاون، خاصة في مجالات نشر الوعي المالي بين الشباب والنشء، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الخدمات المالية غير المصرفية والاستفادة منها.