تواصل الدولة المصرية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، عبر حزمة من الإجراءات والدعم المالي المباشر، في إطار توجهات تستهدف تحسين مستوى المعيشة ودمج هذه الفئة في الاقتصاد الرسمي.
وفي تقرير صادر بمناسبة ذكرى 30 June Revolution، كشفت وزارة العمل عن إنفاق نحو 4.589 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خُصصت لمنح دورية ورعاية اجتماعية وصحية وتعويضات، بما يعكس تصاعد الاهتمام الحكومي بهذه الفئة.
دعم استثنائي خلال الأزمات
وأوضحت الوزارة أن الدولة تعاملت مع تداعيات جائحة COVID-19 عبر حزمة دعم استثنائية، حيث تم صرف 1.371 مليار جنيه للعمالة غير المنتظمة، ليصل إجمالي ما تم إنفاقه خلال الأزمة والسنوات الأخيرة إلى نحو 5.96 مليار جنيه.
مضاعفة المنح وزيادة قيمتها
شهدت منظومة الدعم تطورًا ملحوظًا، حيث:
ارتفع عدد المنح السنوية من 4 إلى 6 منح
زادت قيمة المنحة الواحدة من 500 إلى 1500 جنيه
يصل إجمالي ما يحصل عليه العامل سنويًا إلى 9 آلاف جنيه
وتُصرف هذه المنح في مناسبات مختلفة، بما يوفر دخلًا دوريًا يخفف من الأعباء الاقتصادية.
تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر
امتدت الحماية لتشمل أسر العمال، إذ ارتفعت قيمة تعويضات الوفاة أو العجز الكلي الناتج عن الحوادث إلى 300 ألف جنيه، بما يعزز الأمان الاجتماعي في الظروف الطارئة.
دمج في الاقتصاد الرسمي
وفي خطوة لدعم الاستقرار المهني، أتاحت الوزارة استخراج شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة مجانًا، بهدف:
دمج العمالة غير المنتظمة في سوق العمل الرسمي
تسهيل تسجيلهم وتأمينهم
رفع فرص حصولهم على وظائف مستقرة
توجيهات رئاسية وتوسع مستمر
وأكد وزير العمل حسن رداد أن ما تحقق يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس Abdel Fattah el-Sisi، مشددًا على استمرار الوزارة في:
توسيع قاعدة المستفيدين
تحديث قواعد البيانات
تعزيز كفاءة منظومة الدعم
كما أشار إلى صرف منحة استثنائية بقيمة 1500 جنيه للعمالة غير المنتظمة، مع استكمال إجراءات صرف منح إضافية، يستفيد منها أكثر من 255 ألف عامل مسجل.
استثمار في رأس المال البشري
ويعكس هذا التوسع في الدعم رؤية الدولة التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، حيث لم تعد الحماية الاجتماعية مجرد إجراء تكافلي، بل أداة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعم مشاركة العمالة في عملية الإنتاج.