في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستثمارات بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحث رأفت هندي، وزير الاتصالات، مع قيادات شركة «Foundever» العالمية خططها التوسعية في السوق المصري، ودعم التعاون المشترك لتنمية صناعة خدمات التعهيد.
وتناول اللقاء، الذي حضره عدد من قيادات الوزارة وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، سبل تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع الخدمات الرقمية، خاصة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده السوق المصري.
وأكد وزير الاتصالات أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، باعتباره من القطاعات الواعدة التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية قوية، مشيرًا إلى استمرار العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات البشرية، وتقديم التيسيرات اللازمة للشركات العالمية.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي لخدمات التعهيد والخدمات العابرة للحدود، لافتًا إلى أن التوسع المستمر للشركات العالمية يعكس الثقة المتزايدة في الكفاءات المصرية.
وخلال الاجتماع، استعرضت «Foundever» خططها للتوسع في مصر، والتي تشمل إنشاء مركز جديد بمحافظة الجيزة خلال العام الجاري، إلى جانب زيادة عدد العاملين بمركزها في محافظة الأقصر من 350 إلى 1000 متخصص خلال الفترة المقبلة، بما يعزز انتشارها الجغرافي خارج القاهرة الكبرى.
كما ناقش الجانبان توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحليلات الرقمية في تطوير خدمات تجربة العملاء، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
ومن جانبها، أكدت الشركة التزامها بتنمية مهارات الكوادر المصرية، من خلال التعاون مع «إيتيدا» في برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب مبادرات لدعم العمل الحر وتمكين المرأة اقتصاديًا.
وأشارت إلى أن مصر أصبحت من أبرز مراكز تقديم خدمات تجربة العملاء عالميًا، بفضل الكفاءات البشرية والمهارات اللغوية، إلى جانب الدعم الحكومي المتواصل لنمو القطاع.
كما استعرضت الشركة توسعاتها العالمية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز الابتكار التي تضم كوادر مصرية، إلى جانب إطلاق منصات رقمية متطورة تهدف إلى تحسين تجربة العملاء وتعزيز كفاءة العمليات.
وأكدت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات استمرار جهودها في جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم نمو شركات التعهيد، من خلال برامج تدريب متخصصة تلبي احتياجات السوق العالمي.
ويأتي هذا التوسع في وقت تدير فيه الشركة عالميًا مليارات التفاعلات سنويًا عبر عشرات الدول، ما يعكس حجم الفرص التي يوفرها السوق المصري كمركز رئيسي للخدمات الرقمية.