بحثت وزارة النقل سبل تعزيز التعاون مع تنزانيا في مجال النقل البحري واللوجستيات، في إطار توجه الدولة المصرية لدعم التكامل الاقتصادي مع الدول الأفريقية وزيادة حجم التجارة البينية.
جاء ذلك خلال لقاء مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مع سفير جمهورية تنزانيا المتحدة بالقاهرة ريتشارد موتايوبا ماكانزو، بحضور عدد من قيادات الوزارة وممثلي قطاع التعاون الدولي.
وأكد الوزير أن مصر تسعى لتوسيع آفاق الشراكة مع تنزانيا في مختلف مجالات النقل، بما يعكس قوة العلاقات الثنائية ويعزز فرص التكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التعاون المقترح يقوم على مبدأ التكامل وليس المنافسة.
وأوضح أن الجانبين بحثا توقيع مذكرة تفاهم تشمل عددًا من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها إنشاء محطة متعددة الأغراض بميناء دار السلام من خلال تحالف مصري-تنزاني دولي، باعتبار الميناء أحد أهم موانئ شرق أفريقيا، حيث يخدم السوق المحلي ويرتبط بعدد من الدول غير الساحلية.
كما تناولت المباحثات تسيير خط ملاحي يربط بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر (السخنة وسفاجا) وميناء دار السلام، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية.
وشملت المناقشات أيضًا إنشاء مناطق لوجستية متبادلة بين البلدين، بحيث يتم إنشاء منطقة لوجستية مصرية في تنزانيا وأخرى تنزانية في مصر، على غرار التجربة الناجحة مع رواندا، بما يدعم الاستثمارات المشتركة ويوفر فرص عمل.
وأشار الوزير إلى إمكانية الاستفادة من شبكة القطار السريع في تنزانيا لنقل البضائع من ميناء دار السلام إلى الدول المجاورة، بما يعزز دور الميناء كمركز إقليمي للتجارة.
وأكد أن الشركات المصرية تمتلك خبرات كبيرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وهي مستعدة للمشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية في تنزانيا وفق أعلى معايير الجودة وفي توقيتات تنافسية.
من جانبه، أشاد السفير التنزاني بالخبرات المصرية في مجالات النقل والبنية التحتية، مؤكدًا أن اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل تعاون واسع بين البلدين، مع توقعات بعقد لقاءات فنية قريبة لتفعيل المشروعات المقترحة.
وتعكس التحركات المصرية نحو تنزانيا توجهًا استراتيجيًا لتعزيز النفوذ الاقتصادي في أفريقيا، عبر تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يدعم الصادرات ويعزز التكامل الإقليمي.