في خطوة تعكس المكانة المتنامية لمصر في صناعة النقل الجوي عالميًا، افتتح سامح الحفني، وزير الطيران المدني، فعاليات الدورة الـ38 لمؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للمناولة الأرضية (IGHC 2026)، والذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو 2026، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين في قطاع الطيران.
وشهد المؤتمر حضور قيادات بارزة من البرلمان وقطاع الطيران المدني، إلى جانب ممثلي الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، وأكثر من 850 من صناع القرار والخبراء وممثلي شركات الطيران والمطارات ومقدمي الخدمات الأرضية من مختلف دول العالم.
وتأتي استضافة مصر لهذا الحدث الدولي المهم تأكيدًا على ما حققته من تطور ملحوظ في قطاع الطيران المدني، خاصة في مجالات تحديث البنية التحتية، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز التحول الرقمي، بما يدعم مكانتها كمركز إقليمي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية في إفريقيا والشرق الأوسط.
وفي كلمته، أكد وزير الطيران المدني أن عودة المؤتمر إلى القاهرة بعد 17 عامًا تمثل شهادة ثقة دولية في قدرات القطاع المصري، مشيرًا إلى أن صناعة الطيران تُعد من الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد العالمي، فيما تمثل خدمات المناولة الأرضية عنصرًا حيويًا لضمان كفاءة التشغيل بالمطارات.
وأوضح أن مواكبة النمو المتسارع في حركة السفر تتطلب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، واستخدام المعدات الحديثة، مع الحفاظ على تنمية العنصر البشري باعتباره أساس نجاح المنظومة.
وأشار الحفني إلى أن الوزارة تنفذ خطة شاملة لتطوير المطارات المصرية، تشمل تحديث البنية التحتية، وتعزيز قدرات المناولة الأرضية، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا.
ومن جانبه، أكد الطيار أحمد عادل أن استضافة مصر للمؤتمر تعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرات قطاع الطيران المدني المصري، مشيرًا إلى أن مصر للطيران تواصل تنفيذ خطط تطوير شاملة للخدمات الأرضية من خلال تحديث المعدات وتبني الحلول الذكية لرفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات.
كما شدد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتطوير بيئة العمل لضمان السلامة والاستدامة التشغيلية في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولو الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة للنمو في قطاع الطيران، مع توقعات بزيادة الطلب على السفر بمعدلات مستقرة حتى عام 2050، وهو ما يعزز من دورها في دعم التجارة والسياحة والاستثمار.
وأكدوا أن تحقيق هذه الفرص يتطلب استمرار تطوير المطارات، وتحسين الكفاءة التشغيلية، والالتزام بالمعايير الدولية، إلى جانب دعم التحول نحو الاستدامة البيئية، خاصة في مجال وقود الطيران المستدام.
كما تناول المؤتمر مستقبل خدمات المناولة الأرضية، والتي تعتمد على توحيد المعايير، وتحديث المعدات، وتسريع الرقمنة وتكامل البيانات، بما يضمن بناء منظومة تشغيلية أكثر كفاءة ومرونة.
ويُعد المؤتمر منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات وبحث الحلول المبتكرة لتطوير قطاع الطيران، فيما يمثل اختيار مصر لاستضافته للمرة الأولى منذ عام 2009 تأكيدًا جديدًا على نجاحها في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لاستضافة الفعاليات الدولية المتخصصة.
وعلى هامش الفعاليات، تفقد وزير الطيران المدني المعرض المصاحب للمؤتمر، حيث اطّلع على أحدث الابتكارات والتقنيات الحديثة في مجال المناولة الأرضية، مشيدًا بالدور الذي تلعبه هذه الحلول في تعزيز كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة ودعم التحول الرقمي بالمطارات.