أطلقت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وخالد هاشم، وزير الصناعة، المنظومة الإلكترونية الموحدة لسجل البيانات البيئية للقطاع الصناعي، في خطوة تستهدف تعزيز التحول الرقمي ودعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر في مصر.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة، بحضور قيادات الوزارتين ومسؤولي الجهات المعنية، حيث تم استعراض تفاصيل المنظومة الجديدة وآليات تنفيذها وربطها بالجهات الحكومية المختلفة.
وأكدت الوزيرة أن المنظومة تهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات بيئية موحدة تشمل جميع المنشآت الصناعية على مستوى الجمهورية، بما يضمن الالتزام بالتشريعات البيئية، ويساعد الدولة على متابعة الانبعاثات بشكل دقيق، خاصة في ظل تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
وأوضحت أن المنظومة ستسهم في تحسين كفاءة الرقابة على آلاف المنشآت الصناعية، وتبسيط إجراءات التسجيل والإبلاغ، من خلال منصة إلكترونية موحدة تربط بين مختلف الجهات، من بينها وزارات البيئة والصناعة والكهرباء وهيئة التنمية الصناعية، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التحول الرقمي.
وأضافت أن النظام الجديد يوفر تقارير شاملة حول استهلاك الوقود، والانبعاثات الكربونية، وحجم المخلفات، إلى جانب تتبع خطط خفض الانبعاثات والبصمة الكربونية، ما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 في مجالات تحسين جودة البيئة وترشيد استخدام الموارد.
وأشارت إلى أن المنظومة تتيح قياس الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة للقطاع الصناعي بشكل منهجي، بما يشمل الانبعاثات الناتجة عن العمليات الصناعية واستهلاك الطاقة، فضلًا عن رصد الانبعاثات المرتبطة بالمنتجات المصدرة.
من جانبه، أكد وزير الصناعة أن إطلاق السجل البيئي الموحد يمثل نقلة نوعية نحو تسريع التحول الأخضر للصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها على التوافق مع المعايير البيئية العالمية، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وأوضح أن الربط الرقمي بين الجهات المعنية، وعلى رأسها هيئة التنمية الصناعية وجهاز شؤون البيئة، يعزز إدارة البيانات باستخدام تقنيات حديثة، بما يوفر تحليلات دقيقة تدعم التخطيط الصناعي والبيئي، عبر خرائط تفاعلية تغطي مختلف المحافظات.
وأضاف أن المنظومة تركز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل خفض الانبعاثات داخل المنشآت، ورفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة، إلى جانب متابعة مدخلات الإنتاج وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير النظام لتعزيز دقة تقارير البصمة الكربونية، ودعم جهات التحقق الدولية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات على المستثمرين والمصدرين، والالتزام بالمعايير البيئية العالمية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مراحل تنفيذ المنظومة، والتي تضمنت إنشاء النظام الأساسي، وتطوير أدوات التحقق والتحليل، ثم الربط مع الجهات المختلفة، على أن تشمل المرحلة القادمة التكامل مع أنظمة التفتيش والخرائط التفاعلية.
كما ناقش الحضور آليات حوكمة البيانات وضمان سريتها، وإعداد إطار تشريعي يلزم المنشآت الصناعية بالتسجيل وتحديث بياناتها بشكل دوري، إلى جانب دراسة حوافز للمنشآت الملتزمة بيئيًا.
واختُتم الاجتماع بعرض تجريبي للمنظومة، واستعراض خصائصها الفنية وآليات الربط مع قواعد البيانات الحكومية، في إطار الاستعداد للتطبيق الكامل على مستوى الجمهورية.