في خطوة تستهدف تعزيز استدامة التمويل ودعم مشاركة القطاع الخاص، ترأس أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا ضم مؤسسات تمويل دولية وبنوكًا تجارية وشركات من القطاع الخاص والتأمين، لبحث آليات تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية في مصر.
ويأتي الاجتماع في إطار التعاون مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وبمشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات الدولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأفريقي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، إلى جانب قيادات كبرى البنوك العاملة في السوق المصرية.
وأكد الوزير، في كلمته، أهمية هذا اللقاء في توحيد الرؤى حول آلية التمويل الجديدة، التي تُعد مبادرة استراتيجية تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، عبر نموذج تمويلي متكامل ومستدام.
وأوضح أن الآلية المقترحة تعتمد على مشاركة عدد من الأذرع الاستثمارية الحكومية، من بينها بنك الاستثمار القومي وشركة “إن أي كابيتال” و”أيادي”، بالتعاون مع المؤسسات الدولية، بما يسهم في توفير تمويل طويل الأجل بالعملة المحلية، ويقلل من الضغوط على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى إتاحة تمويلات مرنة للقطاع الخاص، مع تقليل الاعتماد على الاقتراض بالعملات الأجنبية، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز كفاءة السياسات المالية.
من جانبهم، استعرض مسؤولو البنك الدولي الجوانب الفنية والإجرائية للآلية، مؤكدين أنها تمثل مرحلة جديدة من التعاون مع مصر، خاصة في مجال حشد التمويلات المحلية، والاستفادة من قدرات القطاع المصرفي وسوق المال.
كما شددوا على أن تفعيل هذه الآلية سيسهم في دعم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية دون الإخلال بالتوازنات المالية، مع الحفاظ على معدلات النمو المستهدفة.
وشهد الاجتماع نقاشات موسعة بين ممثلي البنوك وشركات البنية التحتية والتأمين، حيث تم تناول آليات الضمان وإدارة المخاطر، وسط تأكيدات على أهمية الشراكة بين جميع الأطراف لضمان نجاح المنظومة الجديدة.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التخطيط أن الفترة المقبلة ستشهد الانتهاء من الأطر التنفيذية للآلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.