استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وقال محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي رحّب بزيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى مصر، مؤكدًا حرص القاهرة على تطوير العلاقات مع أثينا في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
من جانبه، أعرب ميتسوتاكيس عن تقدير بلاده للعلاقات الراسخة مع مصر، مشيدًا باستضافة القاهرة لاجتماع القمة في إطار آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، ومؤكدًا حرص اليونان على تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
الربط الكهربائي وتعزيز أمن الطاقة
وتناولت المباحثات تطورات التعاون في مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا لدعم أمن الطاقة وتعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الكهرباء.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في عدد من القطاعات، من بينها السياحة والنقل والعمالة والهجرة، إلى جانب العمل على زيادة حجم العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر واليونان.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى فرص التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بما يفتح مجالات جديدة للشراكة الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين.
تنسيق مصري يوناني بشأن الملفات الإقليمية
وتناول اللقاء عددًا من المستجدات الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات والعمل على استعادة الاستقرار في المنطقة.
واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى دعم السلم والاستقرار الإقليمي، وهو ما ثمّنه رئيس الوزراء اليوناني، مشيدًا كذلك بالتعاون بين القاهرة وأثينا في مواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا ولبنان، وأكدا أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
مصر واليونان تؤكدان دعم استقرار غزة
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بحث الرئيس السيسي ورئيس الوزراء اليوناني تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على اتفاق وقف الحرب.
وأشاد ميتسوتاكيس بالجهود المصرية المبذولة في هذا الإطار، فيما أكد الرئيس السيسي أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام والاستقرار في المنطقة.