كشف وكالة رويترز عن طلبت باكستان من أمريكا توفير تسهيل مالي بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف، في خطوة تكشف لأول مرة عن مساعٍ جديدة لإسلام أباد للحصول على شريان حياة اقتصادي وسط ضائقة مالية خانقة.
وأكد المسؤول الأمريكي أن وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب قدم الطلب في رسالة سلمت خلال اجتماعه مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت Scott Besant أمس الثلاثاء.
وسعت إسلام أباد للحصول على تسهيل دعم ثنائي بقيمة 10 مليارات دولار، بآجال استحقاق تصل إلى 5 سنوات.
وإذا تمت الموافقة على التسهيل، فإنه سيعزز احتياطيات النقد الأجنبي لدى باكستان، ويخفف الضغط على الروبية، ويقلل من الاعتماد على التمويل متعدد الأطراف، في وقت تتبنى فيه الحكومة سياسات مالية ونقدية أكثر تشددا تماشيا مع برنامج صندوق النقد الدولي.
ورفضت وزارة الخزانة الأمريكية التعليق على الأنباء، فيما لم ترد وزارة المالية الباكستانية على طلب رويترز للتعليق خارج ساعات العمل في آسيا.
وأكدت الوزارة في بيان منفصل أن أورنجزيب ناقش خلال الاجتماع تأثير التطورات الجيوسياسية على اقتصاد بلاده.
وتخضع باكستان لبرنامج مع صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، يلزمها بزيادة الضرائب وضبط الإنفاق وإجراء إصلاحات.
ويقول البنك المركزي إن الاحتياطيات قد تعود إلى مستويات عام 2021 القياسية لتصل إلى 20 مليار دولار بحلول نهاية 2026.
وأشارت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية في أبريل إلى أن التزام باكستان ببرنامج الصندوق دعم قدراتها التمويلية، لكنه يظل عرضة لمخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات الإمدادات.
كما أن ضعف الاستثمار الأجنبي واستمرار الأزمات السياسية والأمنية يبقي التصنيف الائتماني للبلاد منخفضا للغاية، ما يرفع تكاليف الاقتراض ويحد من الوصول إلى الأسواق.
كما سعت باكستان إلى استغلال دورها الدبلوماسي في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لتعزيز مكانتها لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أملا في الحصول على مكاسب اقتصادية، بما في ذلك تعاون في مجالات العملات الرقمية والعقارات والتعدين.