شهدت محافظة دمياط خطوة جديدة في مسار التمكين الاقتصادي والدمج المجتمعي للمتعافين من الإدمان، حيث تفقد حسام الدين فوزي محافظ دمياط، وعمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، مركز “العزيمة” بقرية المحمدية، التابعة لمبادرة “حياة كريمة”، وذلك على هامش احتفالية تخريج دفعة جديدة من المتعافين.
وخلال الفعالية، تم تخريج 90 متعافيًا بعد اجتيازهم برنامجًا علاجيًا وتأهيليًا متكاملًا، شمل العلاج الطبي والدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي، إلى جانب برامج التدريب المهني التي تستهدف دمجهم في سوق العمل وتحويلهم إلى عناصر منتجة.
التمكين الاقتصادي في صدارة المشهد
أكد محافظ دمياط أن الدولة تتبنى نهجًا متكاملًا لا يقتصر على علاج الإدمان، بل يمتد إلى إعادة تأهيل المتعافين اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن توفير فرص عمل حقيقية يمثل الضمان الأهم لاستدامة التعافي.
وفي هذا السياق، وجه المحافظ بتخصيص مبنى مستقل لتجهيزه كورش تدريب مهني تشمل مجالات مثل النجارة والحدادة والكهرباء والديكور، إلى جانب إنشاء معرض دائم لتسويق منتجات المتعافين، بما يوفر مصدر دخل مستدام لهم ولأسرهم.
منتجات محلية تعكس فرصًا استثمارية
وعلى هامش الاحتفالية، تفقد المحافظ ومدير الصندوق معرض منتجات المتعافين، والذي ضم نماذج من الأثاث والمشغولات الخشبية المصنعة بأيديهم، حيث أشاد المحافظ بجودة المنتجات، مؤكدًا أنها تمثل فرصة حقيقية لدعم الصناعات الصغيرة وربطها بالسوق.
تطوير البنية العلاجية
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان أن مركز “العزيمة” بدمياط تم تطويره من مبنى غير مستغل إلى منشأة متكاملة تضاهي المراكز العالمية، ويقدم خدماته بالمجان وفي سرية تامة، ويضم كوادر طبية وإدارية مؤهلة.
وأشار إلى أن المركز يقدم خدمات العلاج والتأهيل والتدريب المهني، إلى جانب برامج محو الأمية، لافتًا إلى استفادة نحو 5895 حالة من خدماته منذ بدء التشغيل التجريبي في يناير 2024.
نموذج للتكامل بين العلاج والتنمية
يعكس مركز “العزيمة” نموذجًا متكاملًا يجمع بين العلاج والتأهيل والتمكين الاقتصادي، ضمن الاستراتيجية القومية لمكافحة الإدمان، والتي تستهدف تقليل معدلات التعاطي وتحويل المتعافين إلى طاقات إنتاجية تساهم في الاقتصاد.
وأكد المسؤولون أن التوسع في إنشاء مراكز مماثلة، وربطها ببرامج التدريب وسوق العمل، يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز التنمية المستدامة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
دعم حكومي واستراتيجية مستدامة
أشاد مدير صندوق مكافحة الإدمان بدعم محافظة دمياط، مؤكدًا أن إنشاء ورش تدريب ومعارض دائمة يمثل نقلة نوعية في برامج التأهيل، ويسهم في مضاعفة أعداد المستفيدين، ضمن توجه الدولة لدمج المتعافين اقتصاديًا واجتماعيًا.
وفي ختام الفعالية، تم تسليم شهادات التقدير للخريجين، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من الاعتماد على الذات والانخراط في سوق العمل.