تتحرك وزارة السياحة والآثار لإعادة ضبط أحد أبرز منتجاتها السياحية، مع توجه لتحديث منظومة الغوص والأنشطة البحرية بما يعزز تنافسية المقصد المصري في هذا القطاع عالي القيمة.
وبحث وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، سبل تطوير الإطار التنظيمي لأنشطة الغوص، في خطوة تستهدف مواءمة الضوابط الحالية مع المعايير الدولية، ورفع مستويات الجودة والسلامة، بما ينعكس على تجربة السائح ويعزز ثقة الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا التحرك في ظل أهمية سياحة الغوص كأحد الأنماط التي تتمتع فيها مصر بميزة نسبية، خاصة مع تنوع مواقعها البحرية، ما يدفع الحكومة للتركيز على تطوير هذا المنتج ضمن استراتيجية أوسع لتنويع المنتجات السياحية وزيادة تنافسيتها.
وتسعى الوزارة إلى تحقيق توازن بين التوسع في الأنشطة البحرية والحفاظ على البيئة، من خلال تشديد معايير السلامة والرقابة، إلى جانب تطوير مهارات العاملين ورفع كفاءة منظومة التدريب، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وتحسين جودة الخدمات.
كما تدرس الوزارة تحديث الأطر التنظيمية الحاكمة للقطاع، بما يشمل تعزيز آليات الحوكمة والرقابة، وتبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة أنشطة الغوص، وهو ما يُتوقع أن يسهم في تقليل المخاطر ورفع كفاءة التشغيل داخل السوق.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع تطوير مركز حماية وتأمين الغوص في شرم الشيخ، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان استمرارية عمل مراكز الغوص بكفاءة، خاصة في منطقة جنوب سيناء التي تمثل محورًا رئيسيًا لهذا النشاط.
ويمتد التطوير ليشمل منظومة التدريب، مع التركيز على تأهيل الكوادر البشرية وفق المعايير الدولية، بما يدعم جودة الخدمة ويعزز القدرة التنافسية للقطاع على المستوى الإقليمي والدولي.