Table of Contents
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة إسلام عزام، الإصدار الثاني من المعايير المصرية للتقييم العقاري، وذلك بعد أكثر من 11 عامًا على إصدار المعايير السابقة، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز جودة وموثوقية أعمال التقييم العقاري في مصر.
وجاء إصدار المعايير الجديدة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (191) لسنة 2026، في إطار جهود الهيئة لتطوير الأطر التنظيمية والرقابية وبناء أسواق تتسم بالكفاءة والشفافية، إلى جانب مواكبة أحدث التطورات والمعايير الدولية في مجال التقييم.
وأكد إسلام عزام أن معايير التقييم العقاري تمثل أهمية كبيرة في دعم أنشطة التمويل والاستثمار العقاري وصناديق الاستثمار العقاري وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالأصول العقارية، مشيرًا إلى أن رفع موثوقية أعمال التقييم يسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية للمستثمرين المحليين والأجانب وزيادة قدرتها التنافسية إقليميًا.
توافق مع المعايير الدولية
وأوضح رئيس الهيئة أن الإصدار الجديد روعي فيه التوافق مع المعايير الدولية للتقييم (IVS) بأحدث إصداراتها السارية منذ عام 2025، مع مواءمتها للأطر التشريعية والتنظيمية المطبقة في مصر.
ويستهدف ذلك تطبيق منهجيات تقييم تتسم بالشفافية والموضوعية والاتساق، بما يتيح إمكانية مقارنة نتائج التقييم على المستوى الدولي ويدعم الأنشطة المرتبطة بالسوق العقارية.
3 أساليب رئيسية لتقييم العقارات
وتحدد المعايير الجديدة 3 أساليب رئيسية للتقييم العقاري، هي:
أسلوب السوق
أسلوب الدخل
أسلوب التكلفة
وتتيح المعايير للمقيّم اختيار أسلوب أو أكثر وفقًا لطبيعة الأصل العقاري والغرض من التقييم وتعريف القيمة المستهدف الوصول إليه، مع إمكانية استخدام أكثر من أسلوب عندما لا تكون البيانات المتاحة كافية للوصول إلى نتيجة موثوقة.
كما تحدد المعايير متطلبات واضحة لنطاق التقييم، ودقة البيانات والمعلومات المستخدمة، ومصادرها، فضلًا عن مراعاة العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة عند تحديد قيمة الأصل.
ضوابط جديدة للمقيّمين
وتضع المعايير مجموعة من الضوابط المهنية والأخلاقية التي يتعين على المقيّم الالتزام بها، وفي مقدمتها الأمانة والاستقلالية والموضوعية والإفصاح عن أي تعارض محتمل في المصالح، إلى جانب توافر الكفاءة المهنية لدى المقيّم وفريق العمل المعاون له.
كما تلزم المعايير المقيّمين بالاحتفاظ بالبيانات والمعلومات المرتبطة بعملية التقييم لمدة لا تقل عن 5 سنوات من تاريخ إعداد التقرير، أو لمدة عامين من آخر إجراء قضائي يتعلق بالأصل العقاري محل التقييم، بحسب الأحوال.
قواعد لتقييم العقارات تحت التطوير
وتشمل المعايير كذلك تنظيم تقييم الحقوق المرتبطة بالعقارات، بما في ذلك الملكية والحيازة والإيجار وحق الانتفاع، إلى جانب وضع قواعد لتقييم العقارات تحت التطوير، سواء كانت مشروعات جديدة أو أراضي لم يسبق تطويرها أو منشآت قائمة يجري تطويرها أو تعديلها.
كما تتناول المعايير كيفية تحديد القيمة الإيجارية السوقية وأساليب تقييم مختلف الحقوق والمصالح المرتبطة بالأصل العقاري.
4 تطبيقات عملية ونموذج استرشادي
وقال إسلام عزام إن الهيئة أرفقت بالمعايير الجديدة مجموعة من التطبيقات العملية بهدف مساعدة المقيّمين على فهم الأساليب والمنهجيات الجديدة وتطوير قدراتهم المهنية.
وتشمل التطبيقات نموذجًا للتقييم العقاري مدعومًا برسوم توضيحية، وتطبيقًا للتقييم لأغراض إعداد القوائم المالية، وآخر لأغراض التمويل العقاري والإيجار التمويلي، بالإضافة إلى تطبيق لتقييم المشروعات والعقارات تحت الإنشاء.
كما تتضمن المرفقات نموذجًا استرشاديًا لتقرير التقييم العقاري يضم العناصر الأساسية الواجب مراعاتها.
9 أبواب وأكثر من 140 صفحة
وتأتي المعايير الجديدة في دليل مصاحب للقرار يتجاوز 140 صفحة، وتم تقسيمه إلى 9 أبواب رئيسية تشمل: هيكل معايير التقييم، وقائمة المصطلحات، وإطار التقييم، ونطاق العمل، وأسس التقييم، وأساليب التقييم، والبيانات والمدخلات، ونماذج التقييم، والتوثيق وإعداد التقارير، بالإضافة إلى المرفقات.
ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.