تسعى الحكومة المصرية لإعادة تسويق أحد أبرز أدواتها لجذب الاستثمار، مع إطلاق حملة جديدة للترويج لـ”المناطق الاستثمارية”، في خطوة تستهدف زيادة تدفقات رؤوس الأموال وتعزيز النشاط الإنتاجي خلال الفترة المقبلة.
وتأتي الحملة، التي أطلقتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، في توقيت تسعى فيه الدولة لرفع كفاءة بيئة الأعمال، عبر التعريف بمزايا هذا النموذج الذي يجمع بين البنية التحتية الجاهزة والإجراءات المبسطة، بما يقلل زمن وتكلفة تأسيس وتشغيل المشروعات.
ويعكس التحرك الحكومي مؤشرات أداء قوية حققتها المناطق الاستثمارية بالفعل، إذ نجحت 12 منطقة في جذب استثمارات تتجاوز 66 مليار جنيه، إلى جانب توفير نحو 77.5 ألف فرصة عمل، مع وصول نسب الإشغال إلى حوالي 90%، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في هذا النموذج.
وتراهن الحكومة على المناطق الاستثمارية كأحد الأجيال الحديثة لأنظمة الاستثمار، خاصة في ظل اعتمادها على نموذج “المطور” بالشراكة مع القطاع الخاص، والذي يتيح تقديم خدمات متكاملة داخل نطاق جغرافي محدد، مع تسريع الإجراءات من خلال نظام النافذة الواحدة.
ومن المقرر أن تمتد الحملة لمدة 3 أشهر، يتم خلالها التركيز على إبراز الأثر الاقتصادي لهذه المناطق، سواء من حيث حجم الاستثمارات، أو التشغيل، أو دعم الصادرات، إلى جانب تسليط الضوء على انتشارها الجغرافي ودورها في دفع التنمية بالمحافظات.
كما تستهدف الحملة جذب مزيد من المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال إبراز المزايا التنافسية التي يوفرها هذا النموذج، خاصة ما يتعلق بسهولة التراخيص، ومرونة الإطار التنظيمي، وتوافر بيئة أعمال متكاملة تتيح للمستثمر التركيز على الإنتاج والتوسع.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الاستثمار أن ارتفاع نسب الإشغال يمثل مؤشرًا قويًا على نجاح التجربة، ويدعم التوجه نحو التوسع في إنشاء مناطق استثمارية جديدة مجهزة بالكامل، لتلبية الطلب المتزايد.
وتعتمد الحملة على محتوى رقمي تفاعلي ورسائل تعريفية تستهدف مجتمع الأعمال، في محاولة لرفع الوعي بآليات الاستفادة من المناطق الاستثمارية، وتعزيز دورها كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.