تتجه مصر لتعزيز اعتمادها على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، عبر توسيع شراكتها مع الصين، في إطار توجه حكومي لتحديث البنية التشغيلية لقطاع المياه ورفع كفاءته.
وفي هذا السياق، بحث وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، مع رئيس مفوضية نهر اليانجتسي الصينية، لياو جيوي، فرص التعاون في مجالات الإدارة الذكية والرقمنة، بما يدعم تطوير منظومة توزيع ومراقبة المياه في مصر.
ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه القاهرة للاستفادة من الخبرات الصينية في إدارة الأنهار الكبرى، خاصة في ما يتعلق باستخدام الأنظمة الرقمية وأدوات القياس الحديثة، التي تتيح متابعة لحظية لحركة المياه وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.
ومن المنتظر أن يشهد التعاون دفعة جديدة مع قرب توقيع مذكرة تفاهم بين مفوضية نهر اليانجتسي والمركز القومي لبحوث المياه، تستهدف تعزيز تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا بين الجانبين.
كما يشمل التعاون المقترح توظيف تقنيات متقدمة مثل الاستشعار عن بعد، والنمذجة الهيدرولوجية، وأنظمة التنبؤ بالأمطار، إلى جانب دمج البيانات من مصادر متعددة، بما في ذلك الأقمار الصناعية والقياسات الميدانية، لتطوير إدارة الموارد المائية بشكل أكثر دقة وكفاءة.
وتدرس الوزارة كذلك الاستفادة من التكنولوجيا الصينية في استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) في تحسين عمليات توزيع المياه ومراقبة المنشآت المائية.
وفي هذا الإطار، يمثل مشروع تطوير منظومة إدارة المياه بترعة الإسماعيلية أحد أبرز المجالات المرشحة لتطبيق هذه التقنيات، خاصة ما يتعلق بنظم “التوأمة الرقمية” والإدارة الذكية.
من جانبها، أبدت الصين اهتمامًا بتعميق التعاون الفني مع مصر، عبر تكثيف الزيارات المتبادلة بين الخبراء والمتخصصين، بما يعزز نقل المعرفة وتبادل الخبرات التطبيقية.