تتحرك الحكومة المصرية لتعزيز تنافسية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر بوابة سوق العمل، من خلال ربط منظومة التدريب المهني باحتياجات المستثمرين بشكل مباشر، في خطوة تستهدف سد فجوة المهارات ودعم استدامة التشغيل داخل المشروعات الصناعية واللوجستية.
وفي هذا الإطار، وقّعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بروتوكول تعاون مع وزارة العمل، يركز على تطوير كفاءة العمالة، وتوفير كوادر فنية مدربة، إلى جانب تحسين بيئة العمل داخل نطاق الهيئة، بما يدعم جذب استثمارات جديدة ويعزز إنتاجية المشروعات القائمة.
ويعكس هذا التعاون توجهًا متصاعدًا نحو اعتبار العنصر البشري أحد مفاتيح التنافسية الاستثمارية، إلى جانب البنية التحتية، حيث يستهدف البرنامج تنفيذ تدريبات مهنية متخصصة بالتنسيق مع مراكز التدريب ومديريات العمل، بما يضمن جاهزية العمالة وفقًا لاحتياجات السوق الفعلية.
كما يتضمن الاتفاق إنشاء آلية مستمرة لربط بيانات العمالة بمتطلبات المستثمرين، من خلال قاعدة بيانات محدثة تتيح مواءمة فورية بين التدريب وفرص العمل، بما يقلل فجوات التوظيف ويسرّع عمليات التشغيل داخل المنطقة.
ويمتد التعاون ليشمل تنظيم سوق العمل داخل المنطقة الاقتصادية، من خلال دعم تشغيل العمالة المحلية والأجنبية، وتقديم استشارات فنية، إلى جانب نشر معايير السلامة والصحة المهنية، بما يخلق بيئة عمل أكثر استقرارًا وأمانًا.
وتراهن الهيئة على هذا التكامل المؤسسي في بناء منظومة عمل متكاملة لا تقتصر على تطوير المرافق، بل تشمل أيضًا تأهيل الموارد البشرية، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز قدرة المنطقة على جذب استثمارات نوعية.
في المقابل، تؤكد وزارة العمل أنها ستدعم تنفيذ محاور التعاون عبر أجهزتها المختلفة، مع التركيز على التدريب من أجل التشغيل، وتوفير عمالة مدربة تلبي احتياجات الصناعات الحديثة والأنشطة اللوجستية، التي تمثل العمود الفقري لأنشطة المنطقة الاقتصادية.
كما يشمل الاتفاق تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وتذليل التحديات، إلى جانب تنظيم برامج توعوية وتطوير خدمات التشغيل داخل الهيئة، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.