افتتح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، الذي ينظمه مركز البحوث الزراعية بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين، وبمشاركة واسعة من خبراء وباحثين من مصر ومختلف دول العالم.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون العلمي وتطوير السياسات لتحقيق الاستدامة وزيادة الإنتاجية.
وأشار فاروق إلى اهتمام الدولة بتنمية قطاع الثروة الحيوانية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال تنفيذ مشروعات قومية، وتحسين السلالات، وتطوير الخدمات البيطرية، ودعم صغار المربين، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن من أبرز الإنجازات المشروع القومي لإحياء البتلو، الذي تجاوزت تمويلاته 11.2 مليار جنيه، واستفاد منه أكثر من 46 ألف مربٍ، بما ساهم في زيادة المعروض من اللحوم الحمراء وتحسين دخول المربين.
كما لفت إلى جهود الوزارة في تطوير منظومة الخدمات البيطرية، عبر دعم المعامل المرجعية، والتوسع في إنتاج اللقاحات، وتنفيذ برامج التحصين والترصد الوبائي، لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على مواجهة التحديات، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الأعلاف والاعتماد على الاستيراد، من خلال التوسع في إنتاج المحاصيل العلفية، ودعم البدائل غير التقليدية، وتشجيع التصنيع المحلي، وتوفير التمويل الميسر، وتطوير منظومات التسويق.
وشدد على أهمية ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وتسريع نقل نتائج البحوث إلى المزارعين، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للقطاع.
من جانبه، أكد عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى توجه المركز لتعزيز التعاون في مجالات إنتاج التقاوي وتحسين جودة الإنتاج.
فيما أوضح مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن الأمن الغذائي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، مؤكدًا أن الطبيب البيطري يمثل خط الدفاع الأول في حماية صحة الحيوان وسلامة الغذاء، في إطار مفهوم “الصحة الواحدة”.
واختتم المؤتمر أعمال جلسته الافتتاحية بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية تدعم مسيرة التنمية المستدامة في قطاع الثروة الحيوانية.