Table of Contents
أكد خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة تعمل على تطوير منظومة متكاملة للتعامل مع حالات السكتة الدماغية، مع التركيز على سرعة التدخل ورفع جاهزية الوحدات والمراكز المتخصصة، باعتبار أن عامل الوقت يمثل فارقًا حاسمًا في فرص تعافي المرضى والحد من المضاعفات.
جاء ذلك خلال احتفالية تكريم مراكز ووحدات السكتة الدماغية المتميزة، التي نظمتها الشبكة القومية للسكتة الدماغية، تقديرًا لحصول عدد من المراكز على جوائز دولية في جودة الخدمات المقدمة، بحضور قيادات الوزارة والهيئات الصحية والخبراء والفرق الطبية والإسعافية.
وزارة الصحة: 206 وحدات ومراكز ضمن الشبكة القومية
وأوضح وزير الصحة أن عدد وحدات ومراكز الشبكة القومية للسكتة الدماغية ارتفع من 95 وحدة ومركزًا إلى نحو 206 وحدات ومراكز، مع استمرار العمل على رفع جاهزيتها وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشار إلى أن تطوير المنظومة شمل توحيد بروتوكولات ومعايير التشخيص والعلاج، وتدريب الفرق الطبية، وتعزيز التنسيق بين وحدات السكتة الدماغية ومنظومة الإسعاف والرعاية العاجلة والحرجة.
وأضاف أنه تم ربط 100 مستشفى بمنظومة الرعاية العاجلة، إلى جانب تفعيل الخط الساخن 16474 لتوجيه الحالات إلى أقرب خدمة طبية متخصصة.
وبحسب الوزير، استقبلت المنظومة 954 حالة عبر الخط الساخن، وتم التعامل مع 915 حالة بالعلاج المذيب للجلطات، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة تمثل عاملًا أساسيًا في إنقاذ حياة المرضى وتقليل المضاعفات.
واقعة إنسانية تكشف أهمية سرعة الاستجابة
واستعرض عبدالغفار واقعة بمحافظة بني سويف، تعرض خلالها أحد المواطنين لوعكة صحية مفاجئة أثناء وجوده على الطريق الصحراوي.
وأوضح أن نجل المواطن، البالغ من العمر 13 عامًا، تمكن من طلب الإسعاف رغم عدم قدرته على تحديد موقعه بدقة، حيث جرى التواصل معه وتوجيهه بالتزامن مع تحرك سيارة الإسعاف، التي تمكنت من الوصول إلى الحالة خلال نحو 6 دقائق.
وأكد الوزير أن الواقعة تعكس أهمية التكامل بين خدمات الإسعاف والرعاية الصحية وسرعة الاستجابة في التعامل مع حالات السكتة الدماغية.
خطة للوصول إلى 440 وحدة ومركزًا
من جانبه، قال حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، إن العمل يجري وفق خريطة قومية موحدة تستهدف الوصول إلى 440 وحدة ومركزًا لضمان التغطية العادلة لخدمات علاج السكتة الدماغية بمختلف المحافظات.
وأشار إلى أن وصول عدد الوحدات والمراكز إلى 206 مقارنة بـ95 وحدة عند إطلاق المشروع يمثل مضاعفة للتغطية الحالية.
وأضاف أن المرحلة الأخيرة شهدت تشغيل 18 وحدة جديدة بقطاع الطب العلاجي، إلى جانب إضافة 11 وحدة ومركزًا بأمانة المراكز الطبية المتخصصة، بنسبة نمو بلغت 100%.
دخول الخدمة إلى محافظات جديدة
وأوضح صلاح أن التوسع أسهم في دخول خدمات علاج السكتة الدماغية للمرة الأولى إلى عدد من المحافظات، بينها مطروح وبني سويف وكفر الشيخ وقنا ودمياط والوادي الجديد، إلى جانب تشغيل وحدات في محافظات حدودية ونائية مثل مطروح والعريش.
وأشار إلى العمل على استكمال منظومة القسطرة المخية بالمستشفيات المرجعية والتعليمية، وإطلاق السجل القومي الإلكتروني للسكتة الدماغية، فضلًا عن تنفيذ حملة توعية قومية تحت شعار «الحقها بدري» للتعريف بأعراض السكتة الدماغية والتأكيد على أهمية سرعة التوجه إلى المستشفى.
خطة لتطوير خدمات سحب الجلطات
وأكد وزير الصحة أن المرحلة المقبلة ستتضمن استكمال التوسع في خدمات السكتة الدماغية، ورفع جاهزية الوحدات، ودعم القوى البشرية، والتوسع في خدمات سحب الجلطات والتدخلات الطبية المتقدمة.
كما تشمل الخطة استكمال الربط الإلكتروني وتطوير السجل القومي للسكتة الدماغية، بما يضمن تكامل رحلة المريض بدءًا من ظهور الأعراض، مرورًا بسرعة الاستجابة والإسعاف والتقييم الطبي، وصولًا إلى توجيهه للمكان الأنسب وتلقي العلاج في أسرع وقت.
وشدد عبدالغفار على أهمية رفع الوعي المجتمعي بعلامات السكتة الدماغية وضرورة طلب المساعدة الطبية فور ظهور الأعراض، بالتوازي مع استمرار تدريب الفرق الطبية والإسعافية وتعزيز التعاون مع هيئة الإسعاف والجامعات والجهات المعنية.
دعم دولي لتطوير رعاية مرضى السكتة الدماغية
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بوهرنجر إنجلهايم في مصر وشمال وشرق وغرب أفريقيا، أن تكريم المراكز المتميزة يعكس أهمية تكامل الجهود لتحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى السكتة الدماغية.
وأشار إلى دعم الشركة لبرنامج «Angels»، الذي يستهدف تمكين المستشفيات والكوادر الطبية وتعزيز تبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام وتحسين نتائج علاج مرضى السكتة الدماغية.