شاركت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في حفل تكريم الفائزين بالنسخة الأولى من جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026 وجائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب الشباب والطلاب المشاركين في المسابقتين.
وأكدت وزيرة البيئة أن دعم الابتكار البيئي يمثل أحد المسارات المهمة للتعامل مع التحديات المرتبطة بالمناخ والموارد الطبيعية والاستدامة، مشيرة إلى أن المشروعات الفائزة والمشاركة قدمت أفكارًا وحلولًا لمجموعة من القضايا، من بينها التغيرات المناخية، والاقتصاد الدائري، وكفاءة استخدام الموارد المائية، والأمن الغذائي والمائي، والطاقة المتجددة، ومرونة المدن.
237 مشروعًا من 15 دولة عربية
من جانبه، أوضح خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري» ووزير البيئة الأسبق، أن النسخة الأولى من جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026 شهدت مشاركة 237 مشروعًا من 15 دولة عربية، في إطار مبادرة أطلقها المركز بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية لتشجيع طلاب الجامعات على تطوير حلول مبتكرة للتحديات البيئية والتنموية.
وأشار فهمي إلى أن أهمية الجائزة لا تقتصر على تكريم الفائزين، وإنما تمتد إلى جميع الطلاب المشاركين، باعتبارها فرصة لاختبار الأفكار وتطويرها والاستفادة من ملاحظات المتخصصين والتعرف على تجارب جديدة في مجال الابتكار البيئي.
فوز فلسطيني بجائزة سيداري
وشهد الحفل تكريم الفائزين بالمراكز الأولى، حيث حصد الطالب أنس يوسف الأشقر من فلسطين المركز الأول في جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026.
كما فازت الطالبة بسملة رضا دياب من محافظة الدقهلية بالمركز الأول في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026، ومثلت مصر في النهائيات الدولية التي أقيمت في ستوكهولم، وحصلت على جائزة اختيار الجمهور (People’s Choice Award) لعام 2026.
وشملت الاحتفالية كذلك تكريم الطالب بلال أمجد، الحاصل على المركز الرابع في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2025، تقديرًا لمشاركته في أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم 2026، إلى جانب تكريم عدد من الشباب الفائزين بالمراكز الأولى في جائزة سيداري للابتكار البيئي.
من الابتكار إلى التطبيق
وشددت منال عوض على أن القيمة الحقيقية للابتكار البيئي تظهر عندما تتحول الأفكار والدراسات إلى حلول قابلة للتطبيق يستفيد منها المجتمع وتحافظ على الموارد الطبيعية وتدعم فرص الأجيال المقبلة.
وأكدت أهمية توافر المعرفة العلمية والتنسيق بين المؤسسات ومشاركة المجتمعات المحلية لضمان نجاح المشروعات البيئية، مع ضرورة تحويل نتائج الدراسات والشراكات إلى أدوات عملية تساعد المؤسسات والمجتمعات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
وأشارت الوزيرة إلى دور «سيداري» منذ تأسيسه عام 1992 في دعم العمل البيئي والتنمية المستدامة بالمنطقة العربية، من خلال مجالات تشمل إدارة الموارد المائية، وبناء القدرات، وإتاحة المعلومات البيئية، وتطوير الأدوات الرقمية وتبادل الخبرات.
كما أكدت تطلعها إلى تعزيز التعاون بين الوزارة والمركز خلال الفترة المقبلة، خاصة في مجالات التخطيط البيئي، والتكيف مع تغير المناخ، وإدارة المياه والمخلفات، وحماية التنوع البيولوجي، ودعم المحافظات بحلول بيئية تتناسب مع احتياجاتها المحلية.