تصدّرت شركة “لوريال مصر” مشهد التعاون الاستثماري بين مصر والشركات العالمية، مع إطلاق دراسة “الأثر الاقتصادي والاجتماعي” لأنشطتها في السوق المحلية، خلال مؤتمر عُقد تحت رعاية مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور رفيع من المسؤولين وممثلي القطاعين الصناعي والاستثماري.
وتعكس الدراسة الدور المتنامي للشركة في دعم الاقتصاد المصري، حيث تجاوزت استثمارات “لوريال مصر” حاجز 100 مليون يورو، مع توجيه أكثر من 85% من إنتاجها إلى التصدير، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للصناعات التصديرية ويدعم توجه الدولة لزيادة الصادرات.
من جانبه، أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تجربة “لوريال مصر” تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص العالمي، مشددًا على التزام الحكومة بتوفير كافة التسهيلات لدعم المستثمرين، في إطار خطة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية، وعلى رأسها “لوريال”، تلعب دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي، في ظل ما تشهده العلاقات المصرية الفرنسية من تطور ملحوظ، انعكس في زيادة حجم الاستثمارات وتوسع الأنشطة الإنتاجية داخل السوق المصرية.
كما أبرز الوزير البعد الصناعي لاستثمارات الشركة، موضحًا أنها تسهم في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل القيمة، في وقت تضع فيه الدولة قطاع الصناعة على رأس أولوياتها من خلال حوافز تستهدف توطين الإنتاج وزيادة المكون المحلي.
ولم يقتصر دور “لوريال مصر” على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى المسؤولية المجتمعية، حيث أشاد الوزير بمبادرات الشركة في دعم وتمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال، إلى جانب جهودها في تحسين الخدمات الصحية الموجهة للسيدات.
وأكد أن دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي التي أطلقتها الشركة تعكس تحولًا في مفهوم الاستثمار، بحيث لا يقتصر على تحقيق الأرباح، بل يشمل دعم الاستدامة والالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.