على هامش مشاركته في فعاليات “أسبوع المياه السعودي الأول” بمدينة جدة، عقد هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية، لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي في قطاع المياه.
واستهل سويلم اللقاء بتهنئة الجانب السعودي على إطلاق الحدث، مشيدًا بالدور المتنامي للمملكة في دعم قضايا المياه إقليميًا ودوليًا، خاصة مع استعدادها لاستضافة المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه بالرياض في مارس 2027.
وشهد الاجتماع مناقشة مستجدات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2022، حيث تم استعراض الخطوات التنفيذية التي شملت تشكيل لجنة فنية مشتركة ووضع خطة عمل تغطي عددًا من المحاور الحيوية، من بينها إدارة مخاطر السيول، وتطوير أنظمة الري الحديثة، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد المائية، إلى جانب مواجهة تأثيرات التغير المناخي ورفع كفاءة الإنتاجية المائية.
كما أشار الوزير إلى بدء تنفيذ عدد من الأنشطة المشتركة، من خلال تبادل الزيارات الفنية بين البلدين، والتي تضمنت اطلاع الجانب السعودي على مشروعات مصرية كبرى، وزيارات مصرية لمنشآت تحلية المياه بالمملكة، مؤكدًا أهمية الإسراع في توقيع البرنامج التنفيذي للمذكرة لدفع التعاون نحو التطبيق العملي.
وفي سياق متصل، بحث الجانبان سبل تنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما في إطار التحضير للمنتدى العالمي للمياه، حيث أكد سويلم أهمية استعادة الزخم العربي داخل المنتدى بما يعكس التحديات المشتركة للدول العربية، خاصة في ظل اشتراك العديد منها في موارد مائية عابرة للحدود.
كما شدد الوزير على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بما يسهم في تحويل التعهدات الدولية إلى خطوات تنفيذية ملموسة، وتعزيز آليات التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي.
وتطرق اللقاء إلى فرص التعاون المستقبلية ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه (2.0)، والتي تستهدف تحديث الإدارة المائية وتعزيز كفاءة الاستخدام، خاصة في مجالات تحلية المياه لأغراض الزراعة، والتحول الرقمي، وتطبيقات الإدارة الذكية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في تقنيات شحن الخزانات الجوفية.
وفي ختام اللقاء، وجه سويلم دعوة لنظيره السعودي للمشاركة في فعاليات “أسبوع القاهرة التاسع للمياه”، والذي تستضيف مصر على هامشه اجتماعات المجلس الوزاري العربي للمياه والمؤتمر العربي للمياه، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق المشترك لدعم الأمن المائي العربي.